تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
السندات التي تدلّ على شرائه سلعة أو استفادته من الخدمات . 2 - وعلاقة البنك بالتاجر هي علاقة ضامن بمضمون له ، وسيكون وكيلا عنه في وضع المبلغ في حساب التاجر وكاليلا عنه في سحب الثمن إذا وصلت إليه قسيمة استرجاع البضاعة ، ووكيلا عنه في خصم المقدار المتفق عليه كعمولة للبنك على تقديم الخدمات للتاجر ، أو وكيلا عنه في أخذ أجر الوكالة التي يقوم بها البنك لمصلحة التاجر ، وهذه الوكالة كما تكون للتاجر تكون لحامل البطاقة ، حيث يكون البنك وكيلا عنه في تسديد ما في ذمته إلى التاجر . أقول : إنّ الضمان في الفقه الإسلامي يكون على ثلاثة أنحاء : الأوّل : نقل ما في ذمّة المدين إلى ذمّة الضامن ، وهو الضمان المعاملي ( العقدي ) الذي يتكفل ضمان نفس الدين . الثاني : ضمّ ذمّة المدين إلى ذمّة الضامن ، فيكون زيادة وثيقة . الثالث : أن يتعهد إنسان بأداء دين زيد إليه ، أو يتعهد بأداء الثمن إلى البائع . وهذا المعنى العقلائي للضمان يتصوّر في الديون وغيرها ، كالأعيان الخارجية . والفرق بين هذه المعاني الثلاثة للضمان يتّضح إذا علمنا أنّ الضمان بالمعنى الأوّل هو قد تكفل ضمان نفس الدين ، فانتقل من ذمّة المدين إلى الضامن . أمّا المعنى الثاني : فإنّ الضامن يجعل نفسه مسؤولا عن نفس المبلغ الذي يكون المدين مسؤولا عنه على نحو ضمّ مسؤولية إلى مسؤولية ; ولذا يكون الضمان هنا زيادة وثيقة ، فيتمكن الدائن من الرجوع على المدين الأصلي ، كما يمكنه الرجوع على الضامن الذي جعل نفسه أيضاً مسؤولا عن