تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

الصورة الثانية ( إذا كان لحامل البطاقة رصيد لدى البنك )

: وهنا تكون العلاقات الثلاث بين مصدِّر البطاقة ومعتمدها وحاملها لها تكييف آخر ، وهو التكييف بالوكالة في التسديد ( حوالة ) . وتوضيح ذلك : إذا استعمل حامل البطاقة في هذه الصورة بطاقته في شراء سلع أو حصول على الخدمات ، فقد حصلت عدّة عقود ، هي : 1 - عقد بين حامل البطاقة والتاجر ، وهو عقد بيع أو حصول على منفعة . 2 - عقد كفالة بالمال من قبل مصدِّر البطاقة للتاجر . 3 - عقد حوالة من قبل حامل البطاقة على البنك لتسديد الثمن إلى التاجر . 4 - عقد وكالة للبنك من قبل التاجر في أخذ الثمن من حامل البطاقة وتسجيله في حسابه البنكي بعد خصم ما اتفقا عليه كعمولة للبنك نتيجة تقديم خدماته ، أو أجر الوكالة التي يقوم بها كخدمة للتاجر في تسجيل الثمن في حسابه أو سحبه من حسابه عند وصول قسيمة إرجاع البضاعة لعدم مرغوبيتها أو ثبوت عدم صحة السندات المقدمة للبنك . أقول : إنّ صحة الوكالة بتسديد الدين هنا متوقفة على صحة أن تكون الشخصية الحقوقية وكيلة في التسديد لما في ذمة حامل البطاقة . ولكن نُقل هنا عن الحنفية بطلان الضمان ( الكفالة بالمال ) والوكالة في شخص واحد ، وعُلل في النصّ التالي : « ( وبطل توكيله الكفيل بماله ) معناه : إذا كان لرجل دين على رجل وكفل به رجل ، فوكل الطالب الكفيل بقبض ذلك الدين من الذي عليه الأصل ، لم يصح التوكيل ، لأنّ الوكيل ; هو الذي يعمل لغيره ، ولو صححنا هذه الوكالة صار عاملا لنفسه ساعياً في براءة ذمته ، فانعدم الركن ، فبطل . ولأنّ قبول قوله ملازم للوكالة لكونه أميناً ، ولو