للقرض على أقساط تزيد على المقدار المقترض يُبطل الشرط دون العقد ، وكذا شرط الزيادة على المقدار المقترض إن تأخر حامل البطاقة عن التسديد في الوقت المحدد له ويبطل الشرط دون العقد .
أمّا بطاقة التجزئة ( التي هي أيضاً بطاقة إقراض ) : فهي عقد بين اثنين : صاحب المحل والمشتري ، حيث يكون صاحب المحل ببيعه سلعه أو خدماته إلى الطرف الآخر دائناً ، والآخر مديناً ; فإن شرط تسديد هذا الدين آخر كل شهر فهو عقد صحيح ، وإن شرط التسديد على أقساط مع زيادة على المال المدين به لحقه شرط الربا . وكذا إذا شرط التسديد في آخر الشهر ولكن لو تأخر فتلحقه زيادة ربويّة بنسبة معينة لكل شهر ، فقد دخل في المعاملة شرط ربا محرّم ، ولكن يكون العقد صحيحاً إذا قلنا إنّ المعاملة لا يُبطلها الشرط الفاسد .
وأمّا التكييف الثاني ( التكييف بعقد الضمان ) :
فيتضح بتوضيح العلاقات الثلاث :
1 - فإنّ حامل البطاقة إذا اشترى ببطاقته سلعاً أو حصل على خدمات ولم يكن له رصيد في البنك ، فإنّ البنك وبحسب الاتفاق مع حامل البطاقة سيكون ضامناً لحامل البطاقة في تسديد قيمة ما اشتراه من التاجر ، وسيكون حامل البطاقة مضموناً ، وثمن المشتريات مضموناً به ، والتاجر مضموناً له ، حيث ينصّ عقد البطاقات الإئتمانية ( الإقراضية ) على « أنّ البنك موافق على قبول سندات البيع ودفع قيمتها للتاجر دون تراجع فيما عدا حالات معيّنة » . ولعلّ الحالات المعيّنة هي ثبوت عدم صحة السندات أو كون السلع معيبة مثلا .
ثمّ يقوم البنك بالوكالة عن حامل البطاقة بتسديد ديونه بعد تسلّم
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 315
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣١٥