تسديد القرض حسب المتفق عليه . 2 - وهناك علاقة بين البنك المصدِّر للبطاقة والمعتمد لها : فإنّ المعتمد للبطاقة ( التاجر ) قد التزم أن يتعامل مع البطاقة ولا يستلم النقد من حاملها ، بل يُسجّل البنك الثمن في حساب التاجر بعد وصول قسيمة البيع أو قسيمة تقديم الخدمات ، فليس البيع هنا ديناً ، بل هو بيع حالّ يُسلّم الثمن إلى حساب التاجر بعد إتمام الإجراءات القانونية . أقول : والظاهر أنّ الحقيقة في علاقة التاجر بمصدِّر البطاقة هي كون البنك وكيلا عن التاجر في تسجيل الثمن في حسابه بعد إتمام الإجراءات والتأكد من صلاحية البطاقة وإتمام العقد حسب الاتفاق ، كما يكون البنك وكيلا عنه في السحب من حسابه عند وصول قسيمة استرجاع البضاعة نتيجة عدم مرغوبيتها أو كون المستندات غير صحيحة ، ووضع الثمن مرّة ثانية في حساب حامل البطاقة . 3 - وهناك علاقة أُخرى بين البنك والتاجر : وهي استفادة البنك من قيمة المبيعات بنسبة تتراوح بين 1 % إلى 5 % ، فالبنك عندما تصل إليه سندات المبيعات أو سندات تقديم الخدمات لحامل البطاقة يقوم فوراً بتسجيل المبلغ في حساب التاجر مخصوماً منه مقدار معين حسب الاتفاق المسبق مع التاجر ، ويكون هذا عبارة عن عمولة الخدمات التي قدّمها للتاجر بإرسال زبائن جيدين ومضمونين ، أو قل هي عمولة على ترويج التعامل مع التاجر بإرسال الزبائن له وتسهيل تحصيل قيمة البضاعة ( 1 ) . وعلى هذا ، ستكون هذه العمولة عبارة عن أُجرة سمسرة قام بها البنك المصدِّر للبطاقة .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 313
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣١٣
هامش
( 1 ) راجع بحث بطاقات الائتمان المصرفية والتكييف الشرعي المعمول به في بيت التمويل الكويتي ، مجلة مجمع الفقه الإسلامي ، الدورة السابعة 1 : 476 .