تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
الأُولى : إذا لم يكن لحامل البطاقة رصيد في البنك ويستخدم البطاقة لصالحه ، وتسمى البطاقة « بطاقة الائتمان غير المغطاة » . الثانية : إذا كان لحامل البطاقة رصيد في البنك ويستخدم البطاقة في حدود رصيده البنكي ، وتسمى البطاقة « بطاقة الائتمان المغطاة » . الصورة الأُولى ( إذا لم يكن لحامل البطاقة رصيد في البنك ) : وفي هذه الصورة يكون عقد البطاقات البنكية - باستثناء بطاقة التجزئة - عبارة عن عقد جديد تتعد فيه الأطراف والالتزامات ; لأنّ استعمال البطاقة في هذه الحالة بعد استلامها من مصدِّرها يعني وجود علاقات ثلاث . ويمكن تكييف هذه العلاقات الثلاث بتكييفين صحيحين : الأوّل : التكييف بالقرض الذي هو أهم العلاقات الثلاث . الثاني : التكييف بالضمان . أمّا التكييف الأوّل ( التكييف بعقد الإقراض ) : فيتضح بتوضيح العلاقات الثلاثة ، وهي : 1 - علاقة بين مصدِّر البطاقة وحاملها : وهي علاقة اقتراض ، حيث يكون البنك المصدِّر للبطاقة مقرِضاً ويكون حامل البطاقة مقترضاً ; بمعنى أنّ البنك قد وافق على إقراض حامل البطاقة مقداراً معيّناً من المال عند استخدامه للبطاقة ، وهذا إيجاب منه ، وقد حصل القبول من قبل حامل البطاقة باستخدامه لها فيتحقق القرض وإن لم يقبضه المقرض . ثمّ إنّ مسؤولية المصدِّر للبطاقة تجاه حاملها تكون بالوفاء بالالتزامات الماليّة لحامل البطاقة ، فيقوم بتسديد ديونه حسب المتفق عليه . وتكون مسؤولية حامل البطاقة هي الالتزام بالعقد ، ومن أهم مسؤولياته