الاجراء . وأمّا بالنسبة للتوليد : فإذا كان الوعد قد وصل إلى مرحلة العهد بحيث رتّبت المرأة على هذا الوعد كل ما من شأنه أن يقويه ويضعّف أو يعدم علاقتها بكل المولدين اعتماداً على هذا الوعد ، فحينئذ سيكون الطبيب مسؤولا عن نكوله بهذا العهد الذي اعتمدت عليه الحامل ، بشرط أن لا يكون نكول الطبيب واعتذاره ناشئاً من عدم قدرته على التوليد لعارض ألمّ به أو كان نتيجة انشغاله بأمر أهم أو كان نتيجة عدم التزام المرأة الحامل بالإرشادات التي لها دخل في عملية التوليد . خلاصة البحث : ويمكن أن يلخص البحث بعدّة نقاط : الأُولى : للحياة الإنسانية حرمة لا يجوز الاعتداء عليها إلاّ في حدود الشريعة وهي خارج نطاق الطب ، وتتمثل هذه الحرمة في بعض الآيات القرآنية مثل قوله تعالى : ( مِن أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْس أَوْ فَسَاد فِي الأرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً ) ( 1 ) . وعلى هذا فلا يجوز الانتحار في الإسلام ; لأنّه قتل للنفس بلا موجب . الثانية : إنّ وظيفة الطبيب إذا كان يعمل حسب مقررات علم الطب أن لا يتدخل في غير اختصاصه ، وإذا كان طبيباً عاماً أن يحيل كلّ حالة إلى أهل الاختصاص ولا يتدخل فيما ليس له فيه تخصص وعلم ; لأنّه يصدق عليه أنّه قد تطبب ولم يعلم منه طبّ ، فيكون ضامناً ( أي مسؤولا مسؤولية مدنية
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 300
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٠٠
هامش
( 1 ) المائدة : 32 .