الجناية عليه غالباً مع علمه بهذا الترتب .
الثامنة : الخطأ الجسيم من الطبيب يعدّ عمداً وإن لم يقصد الخطأ الجسيم كمن سقى مريضه السمّ بقصد العلاج فحصل الموت ، فهو من العمد وإن لم يقصد القتل ; لأنّ القتل العمدي صادق هنا عرفاً وإن لم يقصده الطبيب .
التاسعة : ذكرنا أنّ الطبيب لا يحلّ له أن يعمل عملا جراحياً لخدمة مريضه إن لم يوافق على ذلك المريض أو نهى الطبيب عن إعماله ; لأنّ المريض مسلّط على جسمه ، ولا يحلّ لإنسان أن يتعدى على جسم غيره إلاّ برضا صاحبه وإذن الشارع في ذلك ، خلافاً لمن أجاز ذلك بعنوان الإحسان إلى المريض .
العاشرة : لا يجوز للطبيب إذا قبل مريضه أو اتفق معه على المعالجة أن يتقاعس عن ذلك ويترك المعالجة إلاّ أن يكون مشتغلا بالأهم أو انتفت قدرة الطبيب على المعالجة أو يثبت الطبيب أنّ مريضه لم يكن ملتزماً بالتعليمات الصادرة له . وإلاّ فسيكون الطبيب مسؤولا عن تقاعسه إذا أدّى إلى ضرر المريض .
هذا ما أردنا بيانه في ضمان الطبيب ومسؤوليته والحمد لله ربّ العالمين .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 303
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٠٣