تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
عملية أُخرى ذات شأن بالمعالجة ، ولا يمكن أخذ إذن المريض أو وكيله في تلك الحالة ، فهنا يجوز للطبيب إجراء العملية الأُخرى استناداً إلى وجوب ذلك عليه كالإسعافات الأولية التي يجب أن يقوم بها الطبيب ولو بدون إذن المريض أو وليّه ، إذا كان المريض فاقد الوعي ويتضرر من عدم اجراء العملية له فوراً . 2 - هل للطبيب أن يرفض العناية والمعالجة ؟ إذا تعوقد مع الطبيب لمعالجة مريض معين لمدة معينة ، أو قبل مريضاً بعد مراجعته الطبيب للمعالجة من دون تعاقد صريح ، وكان هذا التعاقد أو هذا القبول يستدعي زيارة المريض في كل أسبوع مرتين في بيته ، فهل يجوز للطبيب أن يتقاعس عن الاستمرار بزيارة المريض ؟ وكذا إذا وعد الطبيب امرأة بتوليدها واعتمدت المرأة على هذا الوعد ، بأن قطعت علاقتها مع أي طبيب آخر استناداً إلى هذا الوعد ، ولكن الطبيب اعتذر في الساعات الأخيرة التي لا تتمكن المرأة من الحصول على من يولدها بالصورة التي تريدها ، ونتج من اعتذاره ضرر للمرأة الحامل ، فهل يكون الطبيب مسؤولا مسؤولية مدنية أو جنائية عن عمله هذا ؟ والجواب على ذلك : إنّ الطبيب في صورة تعاقده مع مريضه بالمعالجة سواء كان التعاقد مكتوباً أو عمليّاً ، فلا يجوز له أن يتقاعس عن عمله وما يستوجبه ذلك العمل من الزيارات المتكررة التي يكون العلاج متوقفاً عليها ، إلاّ أن يثبت انشغاله بعمل أهم أو كان غير قادر على الزيارات والمعالجات مطلقاً ، أو أثبت أنّ مريضه كان مهملا للتعاليم التي يقدمها له بحيث يكون العلاج غير نافع في هذه الحالة ، وأمّا في غير هذه الحالات فيكون الطبيب مقصراً ويتحمل المسؤولية المدنية إذا ترتب ضرر من جرّاء تقاعسه ، وكذلك يتحمل المسؤولية الجنائية أيضاً لعدم التزامه بمضمون العقد الواجب
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 299 | الشيخ حسن الجواهري