تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧

وإن لم يكن قد فعل محرماً ولم يكن يصدق عليه العمد أيضاً . أقول : ويؤيد ما ذهب إليه السيد الخوئي من كون سراية الجرح إلى القتل تعتبر شبه عمد ما ورد عن ذريح قال سألت الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن رجل شجّ رجلا موضحة وشجّه آخر دامية في مقام واحد فمات الرجل ؟ قال ( عليه السلام ) : « عليهما الدية في أموالهما نصفين » ( 1 ) . صور من المسؤولية الطبيّة : 1 - هل للطبيب أن يعمل عملا جراحياً لخدمة مريضه حتى وإن لم يوافق عليه ؟ يرى بعض الأطباء أنّ لهم الحقّ باجراء عملية تخدم المريض وتقوده إلى الشفاء رغم ممانعة المريض من ذلك ، كأن يتفق المريض مع الطبيب على إجراء عملية الزائدة الدودية فقط دون المساس بالفتق الذي يحتاج إلى إجراء عملية أيضاً ، ولكن الطبيب يرى أنّ له الحقّ عند تخدير مريضه من إجراء كلا العمليتين معاً بدون إذن مريضه إذا وجده قادراً على تحملهما ، وكان ذلك يقود المريض إلى الشفاء . وقد ذكر ابن حزم ما نصّه : « من قطع يداً فيها آكلةٌ بغير إذن صاحبها ، قال أبو محمّد قال الله تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإثم وَالْعُدْوَانِ ) ( 2 ) وقال تعالى : ( فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ) ( 3 ) ، فالواجب استعمال هذين النصين من كلام الله تعالى ، فينظر فإن قامت بيّنة أو علم الحاكم أنّ تلك اليد لا يُرجى لها برء ولا توقف

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 280 ، ب 42 من موجبات الضمان ، ح 1 .
( 2 ) المائدة : 2 .
( 3 ) البقرة : 194 .