تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

وجزائية ) . على أنّ الطبيب المتخصص لا يجوز له إلاّ العمل لصالح المريض الذي جعله وكيلا أو أجيراً في العمل لصالح المريض ، ويحاسب الطبيب في حالة تفريطه وتعدّيه . الثالثة : إنّ الطبيب يكون ضامناً في الفقه الوضعي ضماناً قانونياً - مدنياً أو جزائياً - في حالة الاضرار بالمريض أو بالمجتمع بانتهاكه جريمة منصوص على تحريمها . وأمّا في الفقه الإسلامي فقد قلنا إنّ مسؤولية الطبيب في الضمان في حالة تعديه وتقصيره ، وهذا موضع اجماع من قبل المسلمين ، إلاّ أنّ هناك قول ( 1 ) عند علماء الإمامية يعتبر الطبيب ضامناً حتى في صورة عدم تعدّيه وعدم تفريطه إذا أتلف نفساً أو عضواً إلاّ أن يأخذ البراءة من المريض ، وذلك حيث يسند اتلاف النفس أو العضو إليه ، وحيث لم يكن متعمداً في ذلك فيسقط الحكم التكليفي ( الحرمة ) إلاّ أنّ الضمان يبقى على حاله ، نعم إذا أخذ الطبيب من المريض البراءة ، فمعنى ذلك أنّ المريض قد أسقط ما في ذمّة الطبيب من الضمان عند تلف العضو أو النفس ، وهذا أمر ممكن في الاعتباريات إذا دلّ عليه الدليل نظير ( أوفوا بالعقود ) ( 2 ) أو « المؤمنون عند شروطهم » . ودليل الضمان في هذه الحالة بالإضافة إلى القاعدة رواية السكوني عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) حيث قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليّه ، وإلاّ فهو ضامن » ( 3 ) . الرابعة : قد يكون الاتفاق بين الطبيب والمريض قائماً على تحقق نتيجة

هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 42 : 107 . مستمسك العروة الوثقى 12 : 79 - 80 .
( 2 ) المائدة : 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 260 ، ب 24 من موجبات الضمان ، ح 1 .