تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢

تزلق رجله فيقع على غيره فيقتله أو ينقلب في النوم على غيره كذلك ( 1 ) . وضابط الخطأ المحض : المعبر عنه بالخطأ الذي لا شبهة فيه ، هو أن يكون مخطئاً في الفعل والقصد ، ففي مثال رمي الطائر وإصابة الإنسان لم يكن قاصداً بالرمي إصابة إنسان ولا قتله ، سواء كان بما يقتل غالباً أم لا . ويُلحق بالخطأ المحض : تعمد الطفل والمجنون شرعاً . وهكذا تنقسم الجناية على الأطراف إلى ثلاثة أقسام ( جناية عمدية ، وجناية شبه عمدية ، وجناية خطأية ) . الأدلّة على هذا التقسيم : وقد وردت الأدلّة الوافرة على صحة هذا التقسيم ، فمن تلك الأدلّة : 1 - صحيحة الفضل بن عبد الملك - على رواية الصدوق - عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « إذا ضرب الرجل بالحديدة فذلك العمد ، قال : سألته عن الخطأ الذي فيه الديّة والكفارة أهو أن يتعمد ضرب رجل ولا يتعمد قتله ؟ فقال : نعم . قلت : رمى شاة فأصاب إنساناً ؟ قال : ذاك الخطأ الذي لا شك فيه ، عليه الدية والكفارة » ( 2 ) . 2 - صحيحة أبي العباس وزرارة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « إنّ العمد : أن يتعمده فيقتله بما يقتل مثله ، والخطأ : أن يتعمده ولا يريد قتله ، يقتله بما لا يقتل مثله ، والخطأ الذي لا شك فيه : أن يتعمد شيئاً آخر فيصيبه » ( 3 ) . 3 - صحيحة أُخرى لأبي العباس عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : قلت له : أرمي الرجل بالشيء الذي لا يقتل مثله ؟ قال : « هذا خطأ ( ثمّ أخذ حصاة

هامش
( 1 ) المصدر السابق : 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 38 ، ب 11 من أبواب القصاص في النفس ، ح 9 .
( 3 ) المصدر السابق : 40 ، ح 13 .