تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

4 - كما أنّ الطبيب إذا أقدم على تطبيب مريضه أو أجرى له عملية جراحية بباعث يخالف مبادئ الشرع يعتبر مسؤولا جنائياً ، فالطبيب الذي يستأصل مبيض امرأة بناءً على طلبها ، أو يستأصل رحمها ، وكان الاستئصال مضرّاً بها ، أو قتل مريضاً لا علاج له ليريحه من المعاناة ، يقع تحت طائلة المسؤولية الجنائية والمدنية معاً . 5 - لا يحقّ للطبيب اجهاض الجنين حتى لو طلب منه الوالدان ذلك ; لأنّ حياة الإنسان محترمة في كافة أدوارها حتى مراحل حياته الجنينية في رحم الأُم ، وإن كان في أدواره الأُولى ( المضغة وما قبلها مما يطلق عليها اسم اللقيحة ) . وقد دلّت الأدلّة الدالّة على النهي عن ذلك الدالّ على الحرمة ، وكذلك الأدلّة على وجوب الدية على المجهض ، وهي أمارة على حرمة العمل وتلك الروايات الدالّة على حرمة الاجهاض للجنين ولو في مراحل حياته الأُولى موثقة إسحاق ابن عمار : قال : قلت لأبي الحسن ( الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ) المرأة تخاف الحبل فتشرب الدواء فتلقي ما في بطنها ؟ قال : « لا » ، فقلت إنّما هو نطفة ؟ فقال ( عليه السلام ) : « إنّ أوّل ما يُخلق نطفة » ( 1 ) . ومن الروايات الدالّة على وجود غرامة مالية على من أسقط الجنين ،

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 25 - 26 ، ب 7 من قصاص النفس ، ح 1 .