تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

وذهب بعض إلى صدق العمد بالقصد إلى القتل بما يقتل نادراً ، فاتفق القتل ( 1 ) . 2 - القتل شبه العمد : ولعلّه هو المقصود بالخطأ المتعمد ، مثل أن يضرب للتأديب فيموت ، والضابط فيه : أن يكون عامداً في فعله وهو الضرب للتأديب والمزح أو نحوهما مما لم يرد به القتل ، ومنه علاج الطبيب ، فيتفق الموت به ، بل ومنه الضرب بما لا يقتل غالباً بقصد العدوان ، فيتفق الموت به . . . فالمراد بشبه العمد أن يكون عامداً في فعله مخطئاً في قصده الذي هو القتل بمعنى عدم قصده القتل ( 2 ) . فما لم يقصد القتل أو قصد عدم القتل ، فحصل القتل ، فيصدق القتل ; لأنّ صدق القتل عرفاً لا يرتبط بقصد القتل أو عدمه ، بل يكفي استناد القتل إلى الفاعل ، ولكن لا يصدق العمد . ولكن لو تنزلنا وقلنا إنّ هذا يصدق عليه العمد ، لأنّ الفاعل قصد فعله والفعل أدّى إلى القتل فيصدق القتل العمدي ، إلاّ أنّنا نقول : إنّ الأدلّة الشرعية أجرت على هذا حكم الخطأ شبه العمد وستأتي أدلته . ويلحق بشبه العمد : قصد الفعل والقتل لمن ظنّه مستحقاً لذلك بكفر أو قصاص ، فبان خلافه ، بل ومن ظنّه صيداً مباحاً فبان إنساناً ، وربّما يتكلّف لإدراجهما بأنّه قصد الفعل وأخطأ في قصد القتل المخصوص ( 3 ) . 3 - القتل الخطأ المحض : ومثاله أن يرمي طائراً فيصيب إنساناً ، أو لم يقصد الفعل أصلا ، كمن

هامش
( 1 ) جواهر الكلام ( للمحقق النجفي ) 42 : 12 ، 13 و 43 : 3 .
( 2 ) المصدر السابق 43 : 3 ، 4 .
( 3 ) المصدر السابق : 4 .