صحيحة محمّد بن مسلم : قال : سألت أبا جعفر ( الإمام الباقر ( عليه السلام ) ) عن الرجل يضرب المرأة فتطرح النطفة ؟ فقال ( عليه السلام ) : « عليه عشرون ديناراً » ، فقلت : يضربها فتطرح العلقة ؟ فقال : « عليه أربعون ديناراً » ، فقلت : فيضربها فتطرح المضغة ؟ فقال : « عليه ستون ديناراً » ، فقلت : فيضربها فتطرحه وقد صار له عظم ؟ فقال : « عليه الدية كاملة . . . » ( 1 ) . كما أنّ الأدلّة دلّت على وجود حقوق للجنين في تركة أبيه أو أحد مورثيه ، وهو إقرار بحق الجنين في الحياة ، كما أنّ الحامل لو حكم عليها بالقتل أُجِّل التنفيذ حتى تضع الحمل ولو كان جنين سفاح ، وما هذا إلاّ للتأكيد على حقّ الجنين في الحياة ، ومع حقّ الجنين في الحياة كيف يجوز للطبيب اسقاطه ؟ وعلى هذا فكل دعوة للاجهاض سواء كانت قبل بث الروح في الجنين أو بعده فهي باطلة وخلاف الأدلّة الشرعية وخلاف حقّ الجنين في الحياة . الخطأ المتعمد : إنّ الجناية سواء كانت قتلا أو جناية على الطرف ، فإنّها تنقسم إلى ثلاثة أقسام ( ولنطبق الجناية على القتل وهي بنفسها تنطبق على الجناية على الأطراف ) : 1 - القتل العمدي : وضابطه أن يكون البالغ العاقل عامداً في فعله وقصده ، فيقصد الفعل والقتل معاً ، أو يقصد الفعل الذي يقتل مثله غالباً عالماً به ، وإن لم يقصد القتل ; لأنّ القصد إلى الفعل الذي يقتل مثله غالباً عالماً به هو كالقصد إلى القتل .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 290
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢٩٠
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 314 ، ب 19 من ديات الأعضاء ، ح 4 ، وغيره .