تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
بالوثوق على القدرة بتحصيل البرء ، أو كان الطبيب غير واثق بحصول البرء ، فيمكن الوصول إلى صحة العقد بجعل جعالة للطبيب معلقة على حصول البرء كأن يقول : من عالجني معالجة برء فله كذا ، أو من عالجني بشرط البرء فله كذا ، فحينئذ إن لم يحصل البرء لا يستحق الطبيب الجعالة . وعلى هذا ، فإن ترك الطبيب المعالجة قبل البرء فلا شيء له وإن تمم غيره العمل حتى برء يستحق الطبيبان الجعل بالنسبة . وقد ذهب إلى هذا القول من قال إن البرء بيد الله وليس اختيارياً للطبيب ولم يقبل كون مقدمات البرء العاديّة اختيارية ، ومن هنا لم يصحح الإجارة على هذا النحو من الطبابة ، ولذا صحح الجعالة في هذه الصورة وإن كان البرء عملا مجهولا ، فيكفي في الجعالة تحديد مقدار الجعل وبيان الغاية المطلوب تحقيقها بقطع النظر عن مقدار العمل . 4 - كما يمكن لتصحيح العقد شرعاً أن يجعل الطبيب المريض وكيلا عنه في إبراء ذمته من الأجر للطبيب إن لم يحصل البرء من عمله . أو يشترط المريض على الطبيب الوكالة عنه في إبراء ذمته من الأُجرة إذا لم يبرأ من مرضه ، وهذه الوكالة صحيحة ولا تقبل العزل . 5 - أن يشترط المريض على الطبيب أن يبرأ ذمته من الأُجرة على تقدير عدم البرء ، وهذا شرط فعل على الطبيب يجب عليه الوفاء به . 6 - أن يشترط المريض براءة ذمته من الأُجرة على تقدير سراية العلّة إلى المريض ، وهذا كشرط النتيجة لا يصح عند من يقول بأنّ شرط النتيجة غير صحيح إذا كان الشارع قد جعل للابراء طرقاً محصورة كإبراء الدائن أو الوفاء . هذا وقد ذكر وجه آخر لتصحيح هذا العقد القائم على تحقيق نتيجة لدليل تعبدي ألا وهو ما ورد من أنّ أبا سعيد الخدري عالج رجلا وشارطه على