تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

بممارسة المهنة وإذن المريض بأداء ما تقضي به من أعمال » ( 1 ) . أقول : هناك قول قوي لضمان الطبيب حتى في الصورة المتقدمة ، ذهب إليه جمع كثير من علماء الإمامية وإليك هذا الرأي مع دليله : ضمان الطبيب في حالة عدم التقصير والتعدي : ذهب جمع من علمائنا إلى القول بضمان الطبيب إذا عمل على وفق قواعد الطب وفنونه ولم يقصّر ولم يتعدّ ولكن لم يحصل على النتيجة التي أرادها المريض من العمل الجراحي وتلف المريض أو تلف عضو منه . قال صاحب العروة : « وكل من آجر نفسه لعمل في مال المستأجر إذا أفسده يكون ضامناً إذا تجاوز عن الحدّ المأذون فيه ، وإن كان بغير قصده ; لعموم من أتلف وللصحيح عن أبي عبد الله ( الإمام الصادق ( عليه السلام ) ) في الرجل يعطي الثوب ليصبغه ؟ فقال ( عليه السلام ) : « كل عامل أعطيته أجراً على أن يصلح فأفسد فهو ضامن » بل ظاهر المشهور ضمانه وإن لم يتجاوز عن الحدّ المأذون فيه » ( 2 ) . وقد ذهب السيد الكلبايكاني إلى ضمان الختّان وإن لم يتعدّ عن محل القطع بأن كان أصل الختان مضرّاً بالمعالج ، إذا كان الختّان طبيباً جرّاحاً يعتمد عليه فيه مثل الجراحين في زماننا فقال : « الأقوى الضمان ( أي ضمان الختّان - الطبيب المعالج - وإن لم يتعدّ ) إلاّ مع التبرئة » ( 3 ) .

هامش
( 1 ) راجع بحث الدكتور عبد الستّار أبو غدّة المقدّم للدورة الثامنة لمجلس مجمع الفقه الإسلامي في بروناي دار السلام ، ص 44 - 45 .
( 2 ) راجع العروة الوثقى : ج 2 ، بحث الإجارة ، ص 424 ، مسألة 4 / طبعة مكتبة وكلاء الإمام الخميني 1410 ه‍ - 1990 م .
( 3 ) المصدر نفسه راجع : تعليقة السيد الكلبايكاني على العروة الوثقى المسألة ( 5 ) .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 280 | الشيخ حسن الجواهري