تمكنه أن يتلقى المهام الأُخرى ، فيكون الطبيب أجيراً عاماً للمريض .
2 - قد يلتزم الطبيب للمريض بإجارة خاصة فيرتبط الطبيب بالمريض خلال مدة معينة بتطبيبه بنحو لا يعمل لغير المريض الذي تعاقد معه ، فيكون الطبيب أجيراً خاصاً للمريض .
وهذا يسمى بالاصطلاح الثانوي « بذل العناية » .
وحينئذ يكون الطبيب مستحقاً للأجر إذا أنجز ما عليه ، فإن حصل البرء في المدة فهو ، وإن امتنع المريض من مواصلة العلاج فهو مسؤول عن أداء الأجر للطبيب ، ولكن إذا مات المريض في المدة أو في وقت جريان العمل الذي يقدمه الطبيب للمريض أو تلف العضو الذي عالجه الطبيب فهل يكون الطبيب ضامناً ؟
هنا يوجد خلاف ، فقد ادعي الاجماع عند باقي المذاهب على عدم ضمان الطبيب إذا أدى ما عليه من مسؤوليات فنيّة ، ولكن هناك رأي آخر سيأتي لجمع من علماء الإمامية ادّعوا فيه ضمان الطبيب إلاّ أن يأخذ البراءة من المريض أو من وليّه من أوّل الأمر .
أمّا إذا لم يقدم الطبيب المنفعة الخاصة للمريض في الإجارة العامة بأن أخلّ بها لأي سبب كان ، وقد تضرر المريض نتيجة ذلك أو لم يقم الطبيب بقوانين الإجارة الخاصة بنحو قد لحق المريض ضرر من عدم العمل بقوانين عقد الإجارة ، فيكون الطبيب مسؤولا مسؤولية مدنية بلزوم تعويض المريض عن الأضرار التي لحقت به .
وبعبارة أُخرى : إنّ المسؤولية المدنية للطبيب متفرعة على التفريط ، فيلحق الأذى والضرر بالغير بسبب ذلك التفريط ، وحينئذ تكون المسؤولية المدنيّة مترتبة على الخطأ والإهمال لا عن عمد ( تفريط ) .
ولكن قد يكون العمل غير المشروع قد وقع عمداً بتعدّي وتجاوز .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 278
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢٧٨