تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
المخاطب على حدّ سواء . كما أن احتمال الغفلة عن القرينة ينفى بأصالة عدم الغفلة في السامع وغير السامع ( في المخاطب وغيره ) ( في من قصد إفهامه وغيره ) على حدّ سواء لأن الغفلة على خلاف الطبع . وعلى كلّ حال فان المتكلم حينما يتكلم بلغة مجتمعة فهو يتكلّم باصطلاحات اللغة التي تكون موضوعة للجميع ( من قصد إفهامه ومن لم يقصد إفهامه ) على حدّ سواء . نعم قد يعتمد المتكلم وجود قرينة حالية بين المتكلم والمخاطب تظهر من قسمات وجه المتخاطبَين أو حركات اليد أو إستحضارهما لكلام سابق أو نحو ذلك ، لا يفهمها من لم يكن حاضراً مجلس التخاطب أو مجلس الكلام السابق ، وهذا الاحتمال ان وجد فليس له دافع . وهذا يمكن أن يجعل ملاكاً للتفصيل بين حاضر مجلس الكلام وغيره لا بين من قصد إفهامه ومن لم يقصد إفهامه ولكن مع هذا فان الغالب عدم وجود هذه القرينة الحالية ، ولكنها لو احتملت فلا دافع لها . ومع هذا نقول : ان هذا الاحتمال لا يضرّ بحجيّة القرآن والروايات الواصلة لنا من المعصوم ( عليه السلام ) وإن لم نكن حاضرين مجلس المعصوم وذلك لأن الراوي الثقة يحكي لنا القصّة الواقعة في مجلس الكلام فهو يشهد لنا ضمناً بأنه ينقل كل ما له دخل في القضية الواقعة لأنه أمين وثقة فينقل لنا تمام ما له دخل في تحصيل المعنى فان كانت هناك قرينة حالية أشار إليها وبما انه لم ينقل لنا أي قرينة حالية فمعنى ذلك عدم وجود قرينة حالية في المجلس الذي وقع فيه الكلام وإلا لكان مخلاًّ بأمانته . وبعبارة أخرى ان المخاطَب للمعصوم يكون قد خاطب شخصاً آخر فكلامه يكون حجّة له لأن غير الحاضر في المجلس يحتمل وجود قرينة