تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧

للشارط ، وما لم يكن في الشرط غرض عقلائي لا يعدّ حقاً للشارط ولا يعتني به الشارع ، فيوجب الوفاء به . ( ب ) - ويوجد دليل آخر ورد في الإجارة يدلّ على نفوذ الشرط الجزائي والتهديد المالي بخصوصهما ، فقد ذكر صاحب الجواهر ( 1 ) أنّه : لو استأجره ليحمل له متاعاً إلى موضع معيّن بأُجرة معيّنة واشترط عليه وصوله في وقت معيّن ، فإن قصّر عنه نقّص من أُجرته شيئاً معيّناً ، جاز وفاقاً للأكثر نقلا وتحصيلا ، بل المشهور ( المشهور عند الإمامية ) كذلك ; للأصل ، وقاعدة : المؤمنون عند شروطهم ، والصحيح أو الموثق أو الخبر ( 2 ) المنجبر بما عرفت عن محمّد الحلبي قال : كنت قاعداً عند قاض من القضاة عنده أبو جعفر ( الإمام الباقر ) ( عليه السلام ) جالس ، فأتاه رجلان ، فقال أحدهما : إني تكاريت إبل هذا الرجل ليحمل لي متاعاً إلى بعض المعادن ، واشترطت عليه أن يدخلني المعدن يوم كذا وكذا ; لأنّها سوق أتخوَّف أن يفوتني ، فإن احتبست عن ذلك حططت من الكرى بكل يوم احتبسته كذا وكذا ، وإنّه حبسني عن ذلك الوقت كذا وكذا يوماً ؟ فقال القاضي : هذا شرط فاسد ، وفِّهِ كراه ، فلما قام الرجل أقبل إليَّ أبو جعفر ( عليه السلام ) فقال : « شرط هذا جائز ما لم يحط بجميع كراه » ( 3 ) .

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 27 : 230 .
( 2 ) إنّما عبّر صاحب الجواهر بهذا التعبير لأنّ هذه الرواية لها ثلاثة أسناد : الأوّل : سند الشيخ الكليني ، وفيه : « محمّد بن أحمد » ، وهو مجهول ، فالرواية تكون ضعيفة فعبّر عنها بالخبر . الثاني : سند الشيخ الطوسي ، وهو سند صحيح . الثالث : سند الشيخ الصدوق ، وهو سند صحيح أيضاً . أقول : بعد وجود الطريق الصحيح لا معنى للتعبير بالخبر .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 253 ، باب 13 من الإجارة ، ح 2 .