للشارط في ذمّة المشروط عليه بمقتضى العقد المقرون بالشرط ، فيجبر على تنفيذه ; لكونه ممتنعاً عمّا يستحقّه الغير عليه .
وهذا الإجبار يمكن أن يصل إليه المشترِط عن طريق القضاء .
الإطار العام لصحة الشروط ونفوذها :
ذكر الفقهاء أنّه يعتبر في صحة الشروط ووجوب الوفاء بها عدّة أُمور :
1 - أن يكون الشرط سائغاً غير مخالف لكتاب الله وسنّة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد عبّر عن هذا بألاّ يكون الشرط محلّلا للحرام أو محرماً للحلال .
2 - ألاّ يكون الشرط مخالفاً لمقتضى العقد ، كما إذا اشترى سلعة بشرط ألاّ يكون لها ثمن ، أو آجر الدار بشرط ألاّ تكون لها أُجرة ، فإنّ هذا الشرط يكون منافياً لمدلول العقد ، وحينئذ مع هذه الشروط لا يتحقق قصد إنشاء المدلول ، ومع عدم قصد المدلول لا يتحقق العقد ; لأنّ العقود تابعة للقصود ولا عقد من دون قصد .
3 - أن يكون الشرط ملتزماً به في ضمن العقد أو مبنيّاً عليه العقد ، فلا يكفي أن يذكراه قبل العقد ; لأنّه يكون شرطاً ابتدائياً . وهذا الإطار ادعي عليه إجماع الإمامية .
4 - ألاّ يكون الشرط مجهولا جهالة توجب الغرر في البيع ; لأنّ الشرط في الحقيقة كالجزء من العوضين ، وبما أنّ الجهالة في أحد العوضين غرر في البيع توجب بطلانه ; لنهي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بيع الغرر ، فحينئذ يكون الالتزام بأمر مجهول مبطلا للبيع ، ويبطل الالتزام الذي في ضمن هذا البيع الباطل .
5 - أن يكون الشرط مقدوراً للمشروط عليه ; لأنّ الالتزام والشرط لا يتعلق بغير المقدور .
6 - أن يكون في الشرط غرض عقلائي معتدّ به ; لأنّ الشرط يوجب حقّاً
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 226
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢٢٦