تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

ودفع المال إن لم يقم بذلك الالتزام الحرفي ، فهو سلاح ذو حدّين للمشترط ; فإما أن تنفذ الالتزامات كما ذكرت في العقد ، أو أن يدفع المبلغ المعيّن عند التخلف وإن لم يحصل ضرر بتخلفه . وعلى هذا الذي تقدم لا حاجة إذاً إلى التطويلات التي ذكرها الفقه الوضعي والتشقيقات والفروقات بين الشرط الجزائي والتهديد المالي ; لأنّ المتعاقدين قد تعاقدا بصورة اختيارية وكان رضاهما موجوداً بهذه الشروط - سواء كانت شروطاً للتعويض عن الضرر الحاصل ، أو شروطاً تهديدية نفعية ينتفع بها المشترط له إن لم تنفذ الالتزامات التي تعهد بها الملتزم - ولم يكن هناك مانع من موانع العقد ، فيجب الوفاء بكل هذه الشروط شرعاً ، ويكون الحق للمشترط له في إجبار المشترط عليه بالتنفيذ ولو بالدعوى عليه في المحاكم ، والحاكم ليس له إلاّ أن يطبق ما جرى العقد عليه من شروط ، فلا يزيد ولا ينقص إلاّ إذا رأى أن الشروط منافية للدستور الإسلامي ( القرآن أو السنّة الشريفة ) . وسندنا في ذلك هو : ( أ ) - حديث « المسلمون - أو المؤمنون - عند شروطهم » حيث ورد بأسانيد عديدة : 1 - ما عن عبد الله بن سنان - بسند تام - عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : « من اشترط شرطاً مخالفاً لكتاب الله فلا يجوز له ولا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم مما وافق كتاب الله عزّ وجل » ( 1 ) . 2 - وما عن عبد الله بن سنان أيضاً - بسند تام أيضاً - عن الإمام

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 353 ، باب 6 من أبواب الخيار ، ح 1 .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 223 | الشيخ حسن الجواهري