سواء تضرر الطرف الآخر أم لا ، فهو اتفاق باطل ; لمخالفته النظام العام .
2 - ولو اتفق الطرفان على أنّ الشرط الجزائي واجب الدفع على كل حال عند مخالفة المشروط له حتى إذا كان الضرر أقل من تقديره كثيراً ، فهذا الاتفاق باطل ; لمخالفته النظام العام ، ويجوز للقاضي أن يخفض هذا الشرط الجزائي .
3 - إذا كان الشرط الجزائي باهتاً ( أقل من الضرر بكثير ) حيث يعفي مسؤولية المتخلِف ، فهو اتفاق باطل ; لمخالفته للنظام العام .
أقول : إنّ هذه الأحكام في الفقه الوضعي ( الغربي ) لا تنسجم مع الفقه الإسلامي الذي جعل النظام العام قاعدة « المسلمون عن شروطهم » ، و ( أوفوا بالعقود ) ، فكل شرط أوجده المتعاقدان في العقد يجب الوفاء به إذا كان لم يخالف الكتاب والسنة والضوابط المقررة فقهيّاً في الشروط كما ستأتي ، وحينئذ إذا ارتأى المتعاقدان أن يدفع المتخلف إلى الآخر كمّية من النقود في صورة عدم قيامه بما اشترط عليه ، فهو واجب الوفاء ; لأنّه شرط لم يخالف كتاباً أو سنّة ، وكذا إذا كان الشرط غير مرتبط بالضرر أو كان الشرط الجزائي يعفي المتخلف عن بعض المسؤولية التي أوجدها نتيجة تخلّفه .
نعم ، إذا ثبت من هذه الشروط أو من غيرها أنّ المشترَط عليه سفيه بطل العقد والشرط ، ورجعنا إلى القواعد العامة من ضمان المقصّر أو المتعدّي .
شروط استحقاق الشرط الجزائي :
إنّ شروط استحقاق الشرط الجزائي هي نفس شروط استحقاق التعويض ، وهي :
1 - وجود خطأ من أحد المتعاقدين الذي اشترط عليه الشرط الجزائي .
2 - وجود ضرر أصاب المشروط له .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 214
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢١٤