سواء وجد الضرر أم لا ) ، فحينئذ يكون الشرط نافذاً ، إلاّ في صورة ما إذا فهمنا من الشرط سفاهة المشترَط عليه أو المشترِط ، فيبطل العقد من أساسه ، ويبطل الشرط تبعاً له ، كما سيأتي ذلك .
مضافاً إلى أننا لم نفهم إصرار الفقه الوضعي على عدم قبول إعفاء أحد المتعاقدين للآخر عن بعض مسؤولياته ; إذ ما هو المانع في تخفيض مسؤولية أحد المتعاقدين ما دام المخفِّض هو المالك الحقيقي الذي يُثبت الشرط الجزائي ؟ ! فلو رضي الشارط أن يكون الشرط تافهاً ورضي ألاّ يربطه بالضرر فما هو المانع من ذلك ؟ ! أليست سلطنته الشخصية هي الحاكمة مع أفعاله وإنشاءاته ؟ ! أليس تحديد هذه السلطنة لا يجوز لمن كان بالغاً عاقلا رشيداً ، فلماذا هذا الإصرار على عدم إعفاء المتخلف عن المسؤولية وإن أقدم عليها المتعاقد وقرّرها في متن العقد ؟ !
نعم ، إذا كان المتعاقد وكيلا عن شركة أو موظّفاً في الدولة وأبرم العقد لها عافياً مسؤولية الطرف الآخر عند حصولها بأن قلّل الشرط الجزائي إلى صورة باهتة في صورة تخلّف الطرف الآخر عن المسؤولية ، فيمكن أن يأتي كلام الفقه الوضعي حيث يكون تصرّف الوكيل ( المسؤول عن إيجاد العقد ) باطلا ; لعدم أمانته ، وعدم مراعاة المصلحة العامة التي هو مسؤول عنها ، وحينئذ يأتي القاضي فيقرر الشرط الجزائي حسب الضرر الذي حصل تبعاً للقواعد العامة من الضمان .
النظام العام :
ذكروا :
1 - أنّ وقوع الضرر لاستحقاق الشرط الجزائي حكم لا يقبل أن يخالف ، فلو اتفقا على أن المتخلف عن التزاماته يجب عليه أن يدفع الشرط الجزائي
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 213
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢١٣