تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

13 - العقم الأُنثوي قد يعالج بأخذ بيضات متعدّدة وتلقّح بماء الزوج وتزرع في الرحم ، ولكن ماذا عن الأجنّة الفائضة ؟ فهل توهب لنساء أُخريات لا تعرف أنّ الأجنّة لمن ؟ وهذا له أضراره رغم أنّ المرأة قد عاشت الحمل والوضع كأيّ أُمّ أُخرى ، إلاّ أنّ الجنين ليس جنين الزوجين ( 1 ) . أقول : هل تكفي هذه التوضيحات لمنع العملية المرتبطة بالإنجاب المدعوم طبياً ؟ الجواب : لعلّ هذه الأُمور المتقدّمة تثني الزوجين عن الاقدام على العملية المرتبطة بالإنجاب المدعوم طبياً . ولكن فيما إذا لم تثنِ العزم . فهل تكون النقطة الحادية عشرة مانعة من الإقدام على العمل الذي يكون فيه التخلّق من أمشاج رجل مجهول الهوية أو معلوم الهوية من دون علاقة زوجية بين الأُم والأب ليكون الولد شرعياً ( وليس منتسباً إلى غير الزوج ) ؟ ! أي هل من حقوق الإنسان أن يعرف أباه ؟ وإن عرف أباه هل من حقّه أن يعرف أنّه أب شرعي ؟ والجواب : ليس هناك اتّفاق على ذلك ، بل هو مورد البحث ، فلا يمكن أن يكون دليلاً في المسألة . ثمّ إنّ هذا السؤال يدعونا إلى هذا البحث : أنّه إذا تدخّل طرف ثالث في الانجاب المدعوم طبياً فهل يجب علينا أن نعرّف الطفل ( الذي سيولد ) أُصوله ؟ أو هو أولى ؟ أو نمنع ذلك ؟ فهناك من أعطى الأولوية لحقّ الطفل في معرفة أصله البيولوجي ، وهناك من أعطى الأولوية لحقّ الطفل في معرفة أصله الاجتماعي . وفرنسا تقول بمبدأ عدم الإفصاح عن هوية المانح بعد أن شرطت

هامش
( 1 ) راجع بحث الأُستاذه جونفييف دولايزي دويارسوفال .