تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
6 - إنّ غياب الطفل ليس مرضاً بالمعنى المعتاد للكلمة ، ولذا فإنّ قدوم الطفل لا يشفي الزوجين ، مثل اختفاء عرض ما يكون دالاًّ على الشفاء من المرض . 7 - إنّ النجاح الذي تمثّله الولادات بعد علاج الدعم الطبي للإنجاب لا يمحو فعلاً جراح سنوات العلاج ، ولا يمحو المعاناة النفسية التي تحمّلها الأزواج ، فحينما يظهر المولود لا يتخلّص الزوجان من جاذبية هذا المولود المعجز الذي رحم النرجسية المجروحة ورحم سلامتهم الجنسية والاجتماعية التي أضرّ بها العقم . 8 - انّ هذا المولود هو علامة على عقمهم ، خاصّة في حالة هبات أمشاج ( منّي أو جنين ) . 9 - لا بدّ من التذكير أنّ مواليد الدعم الطبي للإنجاب هم أطفال زواج يظلّون ( يضلون ) عقيمين بعد ذلك ، وإذا كان آباؤهم يريدون الحصول على مولود آخر فيما بعد فإنّ عليهم معاودة العلاج . 10 - العقم الذكري معّقد على المستوى النفسي يتخلّص منه بالتلقيح الاصطناعي بهبة المنيّ والتخصيب خارج الرحم ، فالطفل تكوّن بواسطة أمشاج رجل مجهول الهوية ، فالأُم تيأس من مولود من زوجها والزوج بئس من خصوبته ، بالإضافة إلى أنّ المرأة التي تجد أنّ زوجها ليس قادراً على التلقيح فهو ليس بفحل . 11 - ماذا سيقال للولد بخصوص تخلّقه ؟ الصمت أو الجهر بالحقيقة ؟ فهل يجب أن يقال له إنّك تخلّقت من أمشاج رجل مجهول الهوية ؟ وماذا يفيده لو عرف الأمر ( الحقيقة ) ؟ 12 - إذا عرف تاريخ الواهب للمنيّ ؟ فإنّ له تاريخه الخاص ، فهل يقال للطفل بالحقيقة ؟