أقول : ألاّ تكون هذه المخاطر محذّرة لنا في اللجوء إلى طرق الإنجاب بواسطة المساعدة الطبية ؟ ! ولو كان الجواب هو جواز اللجوء إلى هذه الطرق - لعدم وجود قطع بالأضرار المتقدّمة توجب المنع من هذه العملية - إلاّ أنّنا نقول لا يجوز الإكراه على قبول هذه العملية من قبل الزوج لزوجته أو العكس كما تقدّم دليل ذلك ، فراجع .
وحينئذ ، إذا اختار الزوجان الاقدام على هذه العملية للإنجاب فلا يجوز لنا - لحدّ الآن - منعهما ; لعدم الدليل على ذلك ، ولكن هنا نريد أن نعرّج على :
الصعوبات النفسية المرتبطة بمسارات الإنجاب المدعوم طبياً :
وتتمثّل هذه الصعوبات النفسية - كما ذكر ذلك أهل الاختصاص - بما يلي :
1 - قساوة التحرّيات وقساوة العلاجات .
2 - طول الانتظار قبل تحقّق النجاح المحتمل .
3 - تدخّل الطب في العلاقة الزوجية واحتمال التأثير على الحياة الجنسية .
تقول المحلّلة النفسية المواكبة لمدّة ما يقرب من كلّ ثلاثين سنة لتقلبات ومصادفات الحياة الإنجابية لعدد من الأزواج الخاضعين لتقنيات الإنجاب المدعوم طبياً :
1 - من يرغب في الإنجاب ولا يستطيع أن يعيش تجربة مؤلمة فسيعيشها على أنّها قدر غير عادل بالنسبة له .
2 - الرغبة في الطفل مثل كلّ رغبة مكبوحة قد تنحو نحواً مبالغاً فيه .
3 - الرغبة في الطفل هيام بشري معقّد ومتناقض يدار من الطرفين .
4 - الرغبة لا تحدّ بالحصول على طفل ، بل على طفل متخيّل .
5 - الرغبة الشديدة في الطفل لا تمثّل بالضرورة ضمان سعادة للطفل .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 187
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٨٧