تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

كافية بالأخطار التي قد يتعرّض لها الطفل الآتي - نقول حسب ما استفيد من كتب أهل الاختصاص : لا توجد معرفة كافية بالأخطار التي قد يتعرّض لها الطفل الآتي ، إلاّ أنّ هناك تخوّفاً إذا عرفنا أنّ استعمال تقنيات الدعم الطبي للإنجاب لم تخضع لتجارب مسبقة على الحيوانات الثديية ، بل نجحت التجربة على الجنين البشري مباشرةً . ورغم إجراء هذه العملية على الحيوانات الثديية بعد نجاح العملية في الجنين البشري إلاّ أنّ الأطباء يقولون : انّ النموذج الحيواني لا ينتج إلاّ بصورة ناقصة لشروط عقم الإنسان ممّا يشكّل عقبة أمام تحقيق نماذج مختبرية تتيح فهم آليات العقم البشري . ومع هذا فقد عرف الطب بعض الأخطار التي يتعرّض لها الجنين البشري ، وهي : 1 - إنّ التشوّهات الجنينية الناتجة عن هذه المحاولة للإنجاب هي أكثر بقليل من النسبة المسموح بها في حالة الحمل الطبيعي ، أي إنّ نسبة التشوّهات الجنينية في حالة الحمل الطبيعي تكون مسموحاً بها طبياً إذا كانت بنسبة ( 4 / 2 % ) ، وهنا في حالة الإنجاب المدعوم طبياً تكون نسبة التشوّهات ( 3 - 4 % ) . 2 - إذا كان الزوج هو العقيم وإن الجنين الذكر سيكون عقيماً كأبيه ، وعندما يُخبَر الزوجان بذلك يقولان : « لدينا كثير من الوقت للتفكير في هذا الأمر فيما بعد ، وحتى ذلك الوقت سيتوصل الطب إلى حلّ » . 3 - لا يوجد تأكّد من أنّ هؤلاء الأطفال الذين يتولّدون نتيجة العقم وخصوصاً عقم الأب لا يصابون لاحقاً بأمراض أو لا ينقلون تشوّهات تظهر في الأجيال اللاحقة ( 1 ) .

هامش
( 1 ) راجع بحث الأُستاذ موريس عدجيمان « الجوانب السريرية والأخلاقية لطلبات الإنجاب المدعوم طبياً » المقدّم إلى الندوة الطبية في الدار البيضاء 2 - 3 مايو / 2003 م .