تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

الثاني : هو البناء على انتقال الوقف إلى ملك الموقوف عليهم ثمّ يعود إلى ملك الوقف بعد انقراض الموقوف عليهم . وعلى كلا التقديرين يكون إرثاً إلى ورثة الواقف حين الموت لا حين الانقراض . فعلى الصورة الأُولى : فهل يجوز للواقف بيع هذا الوقف ؟ اختُلف في ذلك ، فذهب جماعة إلى عدم جواز البيع للزوم الغرر بجهالة وقت استحقاق التسليم التام على وجه ينتفع المشتري بما اشتراه . ولكن المحكي عن جماعة : الجواز ( صحة البيع ) ; وذلك لأنّهم جوّزوا البيع في السكنى الموقّتة بعمر أحدهما ( العمرى ) . ولعل ذلك الجواز : إمّا لمنع الغرر ، أو للنص الصحيح الصريح في جواز ذلك ، فقد روى المشايخ الثلاثة - في الصحيح أو الحسن - عن الحسين بن نعيم قال : سألت أبا الحسن ( الإمام الكاظم موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ) عن رجل جعل داره سكنى لرجل زمان حياته ولعقبه من بعده ؟ قال ( عليه السلام ) : « هي له ولعقبه من بعده كما شرط » . قلت : فإن احتاج إلى بيعها أيبيعها ؟ قال : « نعم » . قلت : فينقض البيع السكنى ؟ قال ( عليه السلام ) : « لا ينقض البيع السكنى ، كذلك سمعت أبي يقول : قال أبو جعفر ( الإمام الباقر ( عليه السلام ) ) : « لا ينقض البيع الإجارة ولا السكنى ولكن تبيعه على أنّ الذي اشتراه لا يملك ما اشترى حتى تنقضي السكنى كما شرط » ( 1 ) . وهذه الصحيحة صريحة في أنّ الجهالة للمدة في السكنى لا تبطل البيع . وبما أنّ الأمر في الوقف المنقطع - بناء على الصورة الأُولى - هو

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 267 ، ب 24 من الإجارة ، ح 3 .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 155 | الشيخ حسن الجواهري