تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

كما ذكر ذلك الفقهاء ، إذا أراد أن يتخلص من إشكال الوقف على نفسه وغيره - أن يملّك العين لغيره ويشترط عليه أن يوقفها على النحو الذي يريد وقفها على نفسه وغيره ، أو إدرار مؤونته ووفاء ديونه ونحو ذلك . وبهذا يزول ما يخيف الإنسان من احتياجه بعد الوقف ولا ناصر له ولا معين . كما يجوز له أن يؤجر العين مدة خمسين سنة ويجعل لنفسه خيار الفسخ ، ثمّ يوقف العين التي أجراها تلك المدة مسلوبة المنفعة لتلك المدة ، ثمّ يفسخ عقد الإجارة ، فترجع المنفعة إليه لا إلى الموقوف عليهم . كما لا يبعد صحة وقف العين مع اشتراط بقاء منافعها على ملكه مدة معينة أو غير معينة ( مثل مدة حياته ) لأنّ الوقف هو تحبيس العين وتسبيل المنفعة ، وقد حصل ، وأمّا الشرط - وهو كون منافعها له مدة حياته - فهو نافذ ; لعموم « المؤمنون عند شروطهم » ، ولعموم قوله : « الوقوف حسب ما يوقفها أهلها » ، فقد حصل الوقف ووجد الشرط ، ويجب العمل به وبشرطه ولا منافاة بينهما ( 1 ) . مبدأ التوقيت في الوقف : وهو ما يسمى بالوقف المنقطع أو الوقف الذرّي ، كما إذا وقف على من ينقرض - بناءً على صحته كما هو المعروف - من الإخوة أو الأولاد وأولاد الأولاد فقط ولم يشترط رجوعه في سبيل الله عند انقراضهم ، فهو يبتني على أحد مبنيين فقهيين : الأوّل : هو البناء على بقاء الوقف على ملك الواقف وعدم انتقاله إلى الموقوف عليهم .

هامش
( 1 ) راجع : منهاج الصالحين ، السيد الخوئي 2 : 236 ، المسألة 1127 .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 154 | الشيخ حسن الجواهري