تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

ويجعل ثلثاً في آل أبي طالب ، وأنّه يضعه حيث يريد الله . . . » ( 1 ) - ظاهرة في جواز اشتراط بيع الوقف لنفس الموجودين ، فضلا عن البيع لكل الموقوف عليهم : الموجودين ، والمعدومين الذين سيوجدون فيما بعد ، ويصرف ثمنه فيما ينتفعون به . وظاهرها أيضاً الوقف لا الوصية ; لأنّ الموجود في الرواية : « إن الذي كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بتلة ، حيّاً أنا أو ميتاً . . . » . وقد عمل بهذه الصحيحة جملة من الأعاظم ، كما أشار إلى ذلك الإمام الخوئي ( قدس سره ) ( 2 ) . وعلى ما تقدم لا يكون اشتراط بيع الوقف عند حالات معينة منافياً للسنّة ما دامت السنّة القائلة بعدم جواز بيع الوقف قد خُصصت بهذه الصحيحة . المورد الثالث : وهو ما إذا كان الاختلاف بين أرباب الوقف مؤدياً علماً أو ظناً إلى تلف خصوص مال الوقف ونفوس الموقوف عليهم . وهذه الصورة هي المتيقنة عند جميع الفقهاء ; لأنّها أخصّ مما وردت فيه روايات تجوّز بيع الوقف إذا حصل اختلاف من بقاء الوقف أو حصل تلف النفوس أو الأموال من دون تقييدها بتلف نفس مال الوقف ونفس الموقوف عليهم . المورد الرابع : وهو ما إذا كان الوقف على عنوان معيّن كالبستانية ، وخرجت البستانية لغور الماء ويبس الأشجار حتى خرجت عن قابلية ذلك ، فقد جوّز هنا بعض الفقهاء ( 3 ) بيع الأرض وشراء بستان آخر ، بل هو المتعيّن كما أفتى بذلك الإمام الخوئي ( قدس سره ) ; إذ قال : « . . . نعم إذا فهم من القرائن أنّ

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 312 ، ب 10 من أحكام الوقوف والصدقات ، ح 4 .
( 2 ) راجع : مصباح الفقاهة 5 : 224 .
( 3 ) راجع : جواهر الكلام 28 : 109 .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 152 | الشيخ حسن الجواهري