تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

الوقفية قائمة بعنوان البستان كما إذا وقفها للتنزه أو للاستظلال ( وانقطع عنها الماء حتى يبس شجرها أو انقلع شجرها وبقيت عرصة ) فإن أمكن بيعها وشراء بستان أُخرى تعيّن ذلك . . . » ( 1 ) . وعلى كل حال : هذه الموارد الأربعة التي تقدمت ، أو أي مورد آخر يجوّز بيع الوقف إذا ثبت بالدليل ، يجعل أيدي الناظرين أو المتولين أو الحاكم الشرعي حرّة في التصدي لمصلحة الوقف الذي هو بدل عن الوقف الابتدائي ، ومصلحة الموقوف عليهم حسب متطلبات العصر على ضوء الشرع الحنيف . حق الرجوع في الوقف : هل يجوز ( يصحّ ) للواقف أن يوقف بعض أملاكه ويشترط حق رجوعه في الوقف أو حقّه في بيع الوقف ؟ ذكرنا في المورد الثاني من موارد جواز بيع الوقف صحة ذلك ، وذكرنا الأدلّة عليه وعدم منافاته لمقتضى الوقف ; لأنّ الوقف هو تحبيس العين وتسبيل الثمرة ، وقد أنشأه الواقف ، فاشتراط بيعه وقطع الوقف لا بأس به ، سواء كان ثمنه بدلا عن العين الموقوفة كما هو في صورة جواز بيع الوقف شرعاً ، أو كان ملكاً طلقاً للموقوف عليهم أو للواقف عند الحاجة كما هو في صورة شرط ذلك في الوقف . وهذا الأمر مما يشجع على الإقبال على الوقف ; لبقاء علقة المالك بماله بحيث يزول عنه شبح الفقر أو الحاجة التي تراوده عند الكبر ، فيمكنه أن يوقف أملاكه ويشترط بيعها عند حاجته إليها . كما يمكن للواقف الذي يشترط في صحة وقفه إخراج نفسه عن الوقف -

هامش
( 1 ) منهاج الصالحين 2 : 249 ، المسألة 1193 .