تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الابتدائية للوقف المنشأ والتي منها عدم جواز بيعه . 3 - يظهر عدم وجوب شراء المماثل للوقف ، بل ربما قد لا يجوز إذا كان شراء غيره أصلح ; لأنّ الثمن إذا صار ملكاً للموقوف عليهم ( الموجودين والمعدومين ) فاللازم ملاحظة مصلحتهم ; وذلك : لأنّ الوقف الابتدائي إذا كان موجوداً بشخصه فلا يلاحظ فيه إلاّ مدلول كلام الواقف ، وأمّا إذا بِيع « لجواز ذلك » وانتقل الثمن إلى الموقوف عليهم فلا يلاحظ فيه إلاّ مصلحة الموقوف عليهم . أقول : إنّ هذه الصورة الدالة على جواز بيع الوقف إذا حصلت وبِيع الوقف ، فسوف تكون أيدي الاُمناء والأولياء على الوقف حُرّة في تبديل الوقف ; لما فيه تحقيق مصلحة الوقف والواقف بطرق جديدة تراعى فيها المتطلبات العصرية في ضوء المعطيات الشرعية ، وبهذا نكون في حرية تامة من صيغة الواقف وإنشائه ، ولا يأتي هنا الحديث المعروف « الوقوف حسب ما يوقفها أهلها » ، بل نخرج عن هذا الضيق الشرعي إلى مراعاة مصلحة الوقف الجديد غير المنشأ من الواقف ، ونراعي مصلحة الموقوف عليهم باتباع الطرق الجديدة العصرية في الاستفادة من هذه الأوقاف التي تبدلت من الوقف الابتدائي إلى وقف البدل ( الثمن ) . المورد الثاني : إذا اشترط الواقف بيع الوقف عند حاجته أو حاجة الموقوف عليهم أو إذا كان فيه مصلحة لمن هو موجود من الموقوف عليهم أو لجميع الموقوف عليهم ، أو عند مصلحة خاصة على حسب ما يشترط في ضمن الوقف . وهذا الشرط راجع إلى قطع الوقف وبيعه بالشرط ، وليس هو وقفاً منقطعاً .