التي تُجوّز بيع الوقف - كما سيأتي - كما يجوز بيع المشترى بالمنافع هذه أيضاً وتبديله بشيء آخر ، بخلاف الأصل وهو الدكان والحمام فإنّه لا يجوز بيعه إلاّ عند عروض مجوّز له ، كما سيأتي . الكلام في مسوّغات بيع الوقف واستبداله : إنّ جواز بيع الوقف في حالات خاصة - كما سيأتي - إنّما يتم في غير وقف أرض المسجد أو أرض المشهد من الأوقاف التي تكون للذرية وللجهة على نحو التمليك . أمّا نفس أرض المسجد أو أرض المشهد المشرّف فلا يجوز فيها البيع أصلا ; لأنّ الوقف عبارة عن فك الملك وتحرير الأرض من كل ملكية . أمّا المنفعة الحاصلة من الوقف على الوقف - كما إذا وقف على المسجد أو المشهد - فإنّها مملوكة ملكاً طلقاً للمسجد أو المشهد ، فيجوز بيعها بلا حاجة إلى طروّ أحد مجوزات بيع الوقف . حكم الإبدال والاستبدال : إنّ حكم جواز بيع الوقف في حالات معينة يكون استثناءً من القاعدة الأولية القائلة بعدم جواز بيع الوقف ، كما ادّعي عليه الإجماع ودلّت عليه النصوص الشرعية ، مثل معتبرة أبي علي بن راشد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( الإمام الهادي ( عليه السلام ) ) حيث قال : « لا يجوز شراء الوقف ، ولا تُدخِل الغلّة في ملكك ، ادفعها إلى من أُوقفت عليه » ( 1 ) . ومثل ما روي من حكاية وقف علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حيث قال : « هذا
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 147
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٤٧
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 303 ، ب 6 من الوقوف والصدقات ، ح 1 .