تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

أقول : وهذا معارض للبحث الأصولي المعتمِد على عموم الألفاظ في استنباط المعاني من غير التقيد بخصوص الأسباب إلاّ في حالات نادرة ، وهو المنهج القائل بأن « المورد لا يخصص الوارد » حيث نعلم أن القرآن نزل نجوماً متفاعلاً مع ظروف خارجيّة تسمّى أسباب النزول إلاّ أن تلك الأسباب لا تقيّد عموم اللفظ ، بل أسباب النزول تتّخذ مناسبات للإعلان عن الأحكام العامّة على نحو القضايا الحقيقيّة ، لهذا يبقى اللفظ الوارد على عمومه ولا ينحصر في حدود المورد الخارجي ، فيكون المورد الخارجي ظرفاً خاصاً وسبباً لنزول الحكم العام الذي يعالج كلّ الظروف والموارد المشابهة له من غير تقييد بالزمان أو المكان . 9 - وهناك محاولات أخرى يظهر منها اعتبار النص القرآني أقرب إلى النص البشري ( 1 ) . وستأتي إشارات كثيرة من هذه القبيل وشبهه فيما بعد . أقول : إننا قلنا إن أصحاب القراءات وقعوا في خطأ منهجي وخطأ علمي أما الخطأ المنهجي : فهو يتبين في ادعاءات منهجية : الأولى : الدعوة إلى المنهج التاريخي في تفسير النصّ ودلالته على المعاني . الثانية : الدعوة إلى منهج فلسفة اللغة في تفسير النصّ ودلالته على المعاني . الثالثة : الدعوة إلى منهج مراعاة مقاصد الشريعة . الدعوة الأولى : ويبيّن هذه الدعوى عبد المجيد الشرفي في كتابه

هامش
( 1 ) راجع محمد سعيد رمضان البوطي وطيب تزيني ، الاسلام والعصر تحدّيات وآفاق : 110 .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 15 | الشيخ حسن الجواهري