تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
تعالى : ( قل انظروا ما في السماوات والأرض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون ) وقال تعالى : ( أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها ومالها من فروج ) وقال تعالى : ( ألم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شيء ) وقال تعالى : ( أولم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم ) وقال تعالى : ( قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ) وقوله تعالى : ( وفي الأرض آيات للمؤمنين وفي أنفسهم أفلا تبصرون ) . ثمّ قال تعالى مخاطباً الناس : ( وسخّر لكم ما في الأرض جميعاً ) ( يا بني آدم خذوا زينتكم عند كلّ مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا ) ( يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالاً طيباً ) . والاسلام يوازن بين الروح والجسم وهما وجود الانسان ككل ، قال تعالى : ( وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا ) ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقِنا عذاب النار ) . 4 - وقد أعطى الاسلام الغرائز حقّها ، فلم يطلقها ولم يعقلها ، بل أعطاها حقّها وهذا هو حقّ الانسان فقال تعالى : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم ألا تعدلوا فواحدة ) . 5 - الاسلام دين العقل : والعقل موجود في كلّ الناس ، فلم يقيّد العقل كما في بعض الأديان السابقة على الاسلام حيث كان العقل محكوماً لا يتمكن أن يقول قولته فثارت المشكلة في العالم الغربي لهذا الاتجاه فرفض ذلك الدين وأصبحت الثورة ضدّه ، وكان من الواجب أن تكون الثورة ضدّ من نادى بتقييد العقل وهو غير الدين ، بل بعض من ينتمي إليه ممن لم يهضم ذلك الدين . وقد قال تعالى : ( إنّ في ذلك لآيات لقوم يعقلون ) ( إنّ في ذلك لآيات لقوم يتفكّرون ) ( وليذكر أولوا الألباب ) ( كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبّروا آياته ) وقال الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) لهشام بن الحكم : يا هشام إن لله على الناس حجتين ، حجة