تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
2 - وترفعه من عالم اللا شعور إلى الشعور الواعي . 3 - ولا بدّ أن تحارب كلّ ما يدفع الناس إلى التناحر والانقسام مما ليس حقيقياً في الانسان . وهناك دعوات عبّرت عن نفسها أنها عالميّة ( كالرأسماليّة والشيوعيّة والاشتراكيّة ) إلاّ أنها لم تكن عالميّة أبدأ لأنها مادّيّة كفرت بالانسان يوم جردته من مصدر عظمته وهو جانبه الروحي وهو مصدر انسانيته الوحيد ، وإذا لم تكن انسانية لم تكن عالمية بينما الاسلام : اعترف بالانسان واعترف بالجانب الروحي له وأشبع حاجاته الروحية كما أشبع حاجاته الجسمية المادّيّة ، فهو دين الانسان المكوّن من الروح والجسم إذن هو دين عالمي . وقد ذكر الدين الاسلامي معالمه العالية وهي : 1 - عالمية الدين حيث يخاطب الناس بإنسانيتهم قال تعالى : ( فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون ) فالاسلام يتجاوب مع الفطرة فلا ينكرها ولا يحرّفها فهو يقول : الدين من شؤون الفطرة الانسانيّة ، وأن هذا الدين ليس هو إلا التوحيد الخالص ، وهو الدين القيّم على الحياة . 2 - الاسلام دين الكرامة قال تعالى : ( ولقد كرّمنا بني آدم ) ( إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم ) . 3 - الاسلام دين لاكتشاف العالم الخارجي ، فقد حثّ الاسلام على اكتشاف هذا العالم المادي الذي هو مجال كفاح الانسان وازدهاره وتفتح طاقاته ، ونبذ أن يكون الانسان متقوقعاً على نفسه جامداً هارباً من محيطه كالدعوات الانهزامية المبتعدة عن المجتمع كالمسيحية التي اعتبرت العالم الخارجي شراً ورجساً قال تعالى : ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت والى السماء كيف رفعت والى الجبال كيف نصبت وإلى الأرض كيف سطحت ) وقال