تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
كانت الفجوة في سنة 1870 م ( 15 سنة ) . وصارت الفجوة في سنة 1970 م ( 50 سنة ) . وصارت الفجوة في سنة 2000 م ( 350 سنة ) . الآثار الثقافيّة للعولمة : إنّ الآثار الثقافية للعولمة خطيرة جداً على البلاد الاسلامية والنامية لأن المقصود بالثقافة معناها الواسع وهو طريق الحياة وهذه الثقافة ليست في حقيقتها عالميّة أو كونية كما يقولون ، بل هي ثقافة القوى العظمى ( الغرب الأمريكي ) التي يرى أصحابها في غرور ملحوظ : أنه يتعيّن على الأمريكيين إلاّ يترددوا في الترويج لقيّمها وألاّ ينكروا أنّ أمتهم من بين كلّ الأمم هي الأكثر عدلاً وتسامحاً وهي النموذج الأفضل للمستقبل ، فهي تسعى إلى تقليص دور الدين أو الغاء دورة الغاء دور الفكر والأسرة ، والغاء دور المؤسسات التعليميّة والدينيّة كما حدث في مؤتمر القاهرة للسكان والتنمية سنة 1994 م ومؤتمر المرأة في بكّين سنة 1996 م من الإباحة الجنسيّة دون اشتراط أيّ شرعيّة وحريّة الشذوذ في تشكيل اُسر بين الرجال واُسر بين النساء وحماية المراهقين والمراهقات في عبثهم الجنسي والحمل السفاح . ولكن تكاتف بعض الدول العربيّة والاسلاميّة أفشل هذين المؤتمرين . وخلاصة القصد من مصطلح النظام العالمي الجديد والعولمة قد اتضح مما سبق : إنهما يهدفان إلى الدعوة المادية للسيطرة على العالم بكفٍّ من حديد أو بعولمة العالم عن طريق البعد الاقتصادي والثقافي والسياسي والاجتماعي أو بالمنهجين معاً وأما الشعارات المرفوعة للديمقراطيّة والحرّيّة والسلام وحقوق الانسان ما هي إلا شعارات مزيّفة لم يعمل بها من قبل الجهات المصدرة لها في يوم من الأيام . إذن نستطيع أن نقول : إنّ النظام العالمي الجديد والعولمة هي معركة