تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨

أهم أبعاد العولمة

: والعولمة لها أبعاد كثيرة أهمها أربعة : البعد الأوّل : هو البعد الاقتصادي : الذي يقوم على حريّة الاستثمار وحريّة إقامة المصانع في أيّ دولة ، وفتح الأسواق أمام المنتجات الأجنبيّة بلا حدود . البعد الثاني : وهو البعد الاجتماعي : وتهدف العولمة فيه إلى التحرر من النسيج الاجتماعي القومي لإحلال قيّم اجتماعيّة جديدة تربط بين الطبقات الصفوة في دول مختلفة وتخلق مبادئ تهدف إلى تحقيق أهداف الجهات المسيطرة على العالم . البعد الثالث : البعد السياسي : وهو يهدف إلى فرض حقوق إنسانية بمفهومها الغربي على الدول دون رعاية المعايير التي تنصّ عليها التشريعات الوطنيّة أو الدينيّة ، وتهدف أيضاً إلى إطلاق الحرّيّات للأفراد والجماعات لتتجاوب مع الشركات عابرة القوميات . وتهدف أيضاً إلى تقليل سلطة الحكومة وشلّ سيطرتها . البعد الرابع : البعد الثقافي : وهو يركّز على إقصاء أركان الثقافة القوميّة والدينيّة وإحلال الثقافة الغربيّة مكانها ، وذلك بالاستعانة بالتقنية في مجال الاتصالات والمعلومات . أقول : كلّ هذه الأبعاد تتداخل في إقامة مجتمع واحد تحكمه البلاد الصناعيّة المتقدّمة وعلى رأسها أمريكا وتتحكّم في العالم الشركات المتعدّدة الجنسيّة وينتج منها : 1 - إن المكاسب الاقتصاديّة للعولمة هي في صالح الدول الصناعيّة المتقدمة ، وتخسر الدول النامية حيث لا تتمكن من منافسة بضائع الدول المتقدمة . 2 - تعميق الفجوة الاقتصاديّة بين الدول المتقدمة والدول النامية فمثلاً :