تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ماديّة إلى السيطرة على العالم في السير نحو الاستعمار الجديد لهذا العالم ، فلم تكن الدعوة لنظام عادل يعطي الانسان حقوقه أينما كان ومن أي دين كان ولم تكن دعوة لاحقاق الحق ونبذ الظلم من أي جهة كانت حتّى إسرائيل ، بل هي دعوة للتسلّط على العالم للسير به نحو أهداف ماديّة أمريكيّة بعيدة عن الدين وخصوصاً الاسلام ، حيث تكون الأديان عائقاً لوصول المارد الأمريكي إلى أهدافه كاملة وبدون معارض . لذلك نجد أكثر شعوب العالم تواجه هذا النظام العالمي الجديد وتفكّر في مواجهته . العولمة : تمهيد : في عام 1994 م تكللت بالنجاح مفاوضات جرت في أورگواى بشأن اتفاقيّة ( ألجات ) فتمّ تطويرها إلى اتفاقيّة عالميّة باسم : اتفاقيّة منظمة التجارية العالميّة ( التي بلغ عدد أعضائها سنة 1996 م إلى 128 دولة ، وبذلك أصبح الاقتصاد العالمي قائماً على ثلاثة أضلاع : البنك الدولي ، صندوق النقد الدولي ، منظمة التجارة العالميّة . في هذا الاتجاه نشأ ما يطلق عليه حاليّاً اسم العولمة : وهو اتجاه عالمي التأثير يقوم على رفع الحواجز الاقتصاديّة والعلميّة والمعرفيّة بين الدول والشعوب ، وتحرير العلاقات الدوليّة من السياسات والمؤسّسات القوميّة والاتفاقيات المنظمة لها وتقليص دور الدولة بشأنها ، وإخضاعها لقوى جديدة تفرزها التقنيات وتعززها ثورة المعلومات والاتصالات التي تسمح بنقل الأموال والمعلومات والاستفادة من الخدمات بومضة كهربائيّة أو نبضة الالكترونيّة .