تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
من بعض أنظمة الحكم العربيّة وبتحريض من خطابات ثقافيّة وسياسيّة ودينيّة دعت إلى تصدير الارهاب إلى أمريكا ، ولذلك فانّ أمريكا تعلن الحرب على هذا الارهاب لتجتثه من أساسه في أيّ موقع كان وعلى أيّ مدى زماني يستغرقه الاجهاز عليه ، لذا قامت أمريكا بغزو عسكري لأفغانستان تعرفون تفاصيله ، وطبعاً تعرفون أنّ هذا ليس حرباً على الارهاب انتقاماً لأحداث 11 سبتمبر بل هو استعمار لدولة أفغانستان بجعل أذناب أمريكا يحكمون في أفغانستان وهذا واضح ، وكلّ ما حدث كان من أجل فرض سيطرة أمريكا على منطقة آسيا الوسطى . المرحلة الثالثة : وهي عبارة عن الاعلان عن هجوم وقائي أو ضربات وقائية ضدّ الدول أو الجماعات الّتي تعتبرها الولايات المتحدة مصدر تهديد للأمن القومي الأمريكي ، مع التركيز على الدول الّتي ترعى الارهاب حسب قول أمريكا ، وكان هذا سنة 2002 م في خطابات متعددة للرئيس الأمريكي جورج بوش ( الابن ) وهذه الدعوة لها مؤيّدوها من الرجالات الحاكمة في أمريكا وأثارت تحفظات في العديد من دول العالم حتّى حلفاء أمريكا المقرّبين كالاتحاد الأروبي ، لما تمليه هذه المرحلة من فوضى في الساحة الدوليّة خصوصاً إذا تبنّت دول أخرى في العالم هذه السياسة « كالصين ضدّ تايوان » « والهند ضدّ الباكستان » « وإسرائيل ضدّ فلسطين » وهكذا . ورأينا كيف بدأ الهجوم الأمريكي على العراق ، فهو تنفيذ لهذه الخطّة الثالثة . أقول : قد تتفق بعض الأفكار ضدّ صدام « رأس النظام العراقي المجرم » مع أمريكا ولكن لا بدّ من إيجاد حلّ لهذه المشكلة والتخلّص من السيطرة الأجنبيّة على العراق . هذا هو النظام العالمي الجديد في مراحله الثلاثة ، وهو كما ترى دعوة
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 126 | الشيخ حسن الجواهري