تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
أرادت الاستقلال ، فهدموا ثلاثة آلاف مسجد أثري ، وأحرقوا مئات القرى واغتصبوا أكثر من خمسين ألف فتاة وامرأة حملن سفاحاً في سجون الصرب ، ولم تحرّك أمريكا يداً ولا رجلاً بل اكتفت بالمعارضة الظاهريّة غير الجادة » . وأنتم تشاهدون ماذا يحدث في فلسطين من قبل النظام المتسلّط على رقاب العباد من قبل العصابة اليهوديّة وشارون ولم تفتأ أمريكا عن تأييدها لهم بالصراحة الواضحة والوقاحة المتعالية ضاربة بعرض الحائط الرأي العام العالمي المندد بسياسة إسرائيل الاجراميّة وشاهدتم تضعيف الأمم المتّحدة في كلّ قراراتها من قبل أمريكا حيث لا تنسجم قرارات الأمم المتّحدة مع سياسة أمريكا الخارجيّة . وممّا يلفت النظر : إنّ ما قبل تاريخ 1991 م كانت الأمم المتّحدة تُصدر قراراتها بإدانة إسرائيل إلاّ أنّها لم تكن تُنفّذ كما في قرار ضمّ القدس 1980 م وضمّ الجولان 1981 م ، ولكن بعد سنة 1991 م كانت أمريكا تحول دون إصدار أيّ قرار بإدانة إسرائيل أو حتى توجيه اللوم والنقد لها ! ! إذن النظام العالمي الجديد في أوّل مراحله ، شعاراته مزيّفة لأن المارد الجبار قد ناقض هذه الشعارات عملاً دون أيّ حياء من العالم الّذي يسمع شعاراته ليل نهار . وقد يلحق بهذه المرحلة الأولى من النظام العالمي الجديد ، ما صدر من تشريعات قوانين أمريكيّة للعالم صادرة عن الكونغرس الأمريكي مثل قانون الحرّيات الدينيّة أو معاقبة الدول المتعاملة مع إيران وغير ذلك . المرحلة الثانية : عند أحداث 11 سبتمبر 2001 م عندما أغارت الطائرات المدنيّة على أهداف مهمّة في نيويورك وواشنطن وألحقت بها خسائر فادحة في الأرواح والأموال ، فقد أعلنت أمريكا أنّ المخطّطين لهذا مسلمون إرهابيون يتّبعون قاعدة بن لادن الموجودة في أفغانستان بمساندة
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 125 | الشيخ حسن الجواهري