الرجل في مصير المرأة وإنّما هو النصّ القرآني والعمل به . 11 - جاء على لسان نصر أبو زيد : « نشير إلى مقولة الحاكمية التي تعني ضرورة الاحتكام إلى الشريعة سواء في أصولها النصيّة في القرآن والسنة أو في اجتهادات الفقهاء . . . في كل تفاصيل الحياة وجزئياتها على مستوى الفرد والمجتمع وتلك المقولة كما هو واضح تستبعد من مجال تنظيم الحياة الانسانية أيّ مرجعية أخرى سوى مرجعية الفقهاء والوعاظ ، فهم وحدهم الذين يوجّهون شؤون الاقتصاد والسياسة والثقافة والفكر والفن . . الخ والوصول إلى السلطة السياسيّة هو السبيل الوحيد لاستقرار هذه المرجعية في موقعها . . . هكذا تنكشف مقولة الحاكمية عن نفس محاور الفكر السلفي في عصر الانحطاط وهو الاذعان والتسليم والطاعة » ( 1 ) . المناقشة : « ا » نحن نقرّ أنّ مقولة الحاكمية تعني ضرورة الاحتكام إلى الشريعة سواء في أصولها النصّيّة في القرآن والسنة أو في اجتهادات الفقهاء ، فان معنى الاحتكام إلى الشريعة معناه الاحتكام إلى الاسلام والعدل والحق فان الاسلام الذي جاء به محمد ( صلى الله عليه وآله ) هو حق وعدل وإنصاف قال تعالى : ( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ) وإذا كان هذا عيباً فأين الاحتكام الصائب العادل ؟ ! ! نعم الفقهاء الذين هم أمناء الرسل وحجج البريّة إنما يكون قولهم حجة ويرجع إليهم الناس في الوقائع الحادثة إذا كانوا عدولاً يسيرون في جادة الشرع ، ملتزمين بأحكام الاسلام مطّلعين على الشرع الحنيف عارفين بزمانهم كفوئين غير مكبّين على الدنيا .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 113
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١١٣
هامش
( 1 ) دوائر الخوف : 169 - 170 .