لصلاة الجمعة كما لا احتكار من الحاضرين لصلاة الجمعة بل إذا حضر المسافر صلاة الجمعة وصلاّها تقبل منه وتجزئ عن الظهر عند مَنْ قال بالاجزاء . 10 - قال نصر أبو زيد في معرض بيان أن قوله تعالى ( فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ ) ( 1 ) ان هذا ليس فيه تشريع دائم ( وإنما هو تشريع مؤقت لمعالجة موقف طارئ ) وفي رأيه أن الذي جاء باللبس عادة تعدد الزوجات السابقة وقد حاول الاسلام أن يضع لها معايير تحدّ من امتهان المرأة والتعامل معها بوصفها متاعاً أو متعة ، ولكن « التأويل الفقهي لهذه المعايير قد خرج بها عن سياق المساواة وأعاد زرعها من جديد في سياق سيطرة الذكر وتحكمه في مصير المرأة » ( 2 ) . المناقشة : « ا » من أين استفاد أن النكاح الثاني والثالث والرابع هو تشريع مؤقت ؟ فأنّ تعدد الزوجات السابقة إذا كان الاسلام يريد أن يضع لها معايير فقد وضعها بتحديد الزواج بأربعة زوجات فقط . ولو أراد الاسلام أن يقتصر على زوجة واحدة لكل رجل واحد لتمكن من ذلك كما تمكن من الوقوف في وجه الربا الذي كانت موجوداً في ذلك الزمان على أنه تجارة رائجة وكانوا يعدونه بيعاً ، ولكن الاسلام جاء وحرّمه تحريماً قاطعاً ، فلو كان تعدد الزوجات محرماً لوقف الاسلام في وجهه كما وقف في عملية الربا التي كانت منتشرة في ذلك الزمان . « ب » ان الفقهاء لم يضيفوا إلى النص القرآني شيئاً بل التزموا بظاهره من حلّية الزواج الثاني للرجل وكذا الثالث والرابع فلا يوجد تحكّم من قبل
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 112
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١١٢
هامش
( 1 ) النساء : 3 .
( 2 ) دائِة الخوف : 214 .