تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

يُوَارِي سَوْءَةَ أخِيهِ ) أي فرجه . وقال السوءة بالفتح والتأنيث : العورة من الرجل والمرأة والتثنية سوأتان والجمع سوآت ، قيل سميت سوأة لأن انكشافها للناس يسوء صاحبها ( 1 ) . 9 - ذكر بعض أصحاب القراءات فقال : « وهنا نريد أن ننبه إلى آية صلاة الجمعة حيث لم يرد أمر صريح في الكتاب حول الصلاة والذهاب إليها إلا صلاة الجمعة وذلك بأمره تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلوةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهَ وَذَرُوا الْبَيْعَ ) الآية ، هنا الخطاب موجّه للذكور والإناث على حدّ سواء فعلى المرأة المسلمة كالرجل تماماً أن تكون حريصة على حضور صلاة الجمعة سافرة أم متحجبة حسب أعراف بلدها ، وأن تضرب عرض الحائط احتكار الرجال لصلاة الجمعة ، ولنلاحظ قوله تعالى : ( وَذَرُوا الْبَيْعَ ) هنا الخطاب موجّه للذكور والإناث على حدّ سواء ، فعلينا أن نفهم ذلك ونقبله من غير حرج » ( 2 ) . المناقشة : « ا » نحن نقبل أن الآية عامة فشمل الذكور والإناث حسب ظهورها ولذا إذا حضرت المرأة صلاة الجمعة وصلت قبلت منها عند من يقول بأجزائها عن الظهر . « ب » لقد وردت السنّة التي أسقطت عن المرأة وجوب الحضور ولم تمنعها من الحضور وفرق واضح بين اسقاط وجوب الحضور والمنع من الحضور إذن المرأة لها حق الحضور في صلاة الجمعة وتقبل منها صلاتها إذا حضرت الصلاة وتجزئ عن الظهر عند من يقول بأجزائها عن الظهر وهذا مثل اسقاط وجوب الحضور لصلاة الجمعة على المسافر فلا احتكار من الرجال

هامش
( 1 ) مجمع البحرين مادة ( سوء ) .
( 2 ) الكتاب والقران للمهندس شحرور : 623 .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 111 | الشيخ حسن الجواهري