تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

واجبة وإن ضمن السارق المال إلى صاحبه وهذا لا يوجب زوال الحكم ولا تبديله كما يريده أصحاب القراءات . « ج » ربما لم يكن هناك تعطيل للحكم ، وإنّما لم تتوفر شروط الحكم حتّى يطبّق في الخارج ، وأين هذا من تعطيل الأحكام وتبديلها أو تأويلها استجابة للواقع وتحكيماً له على النص ؟ ! ! « د » على انّ عمل غير المعصوم لا يكون واجب الاتباع في الشريعة المقدسة ولا يعدّ نصّاً دينياً ولا يتقدم على النصّ الديني . 7 - ومما ذكر من فروع القراءة الجديدة ما ذكره صاحب نقد الفكر الديني فقال في قصّة إبليس واستكباره على الله تعالى وغضب الله عليه قال : « إن إبليس برر رفضه السجود لآدم تبريراً منطقيّاً واضحاً إذ قال : ( أنا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَار وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِين ) ثم يقول : بعد إمعان النظر بحجة إبليس التي تتألف من مفاضلته بين جوهره « النار » وبين جوهر آدم « الصلصال » نجد أنها لم تكن استكباراً وفخارا بِقدر ما كانت استذكاراً لحقيقة أساسية شاءها الله وأوجدها على ما هي عليه ( 1 ) ، ويخلص إلى أن الدعوى القائلة بأنه كان يجب على إبليس أن يسجد لآدم لأنه أفضل من الملائكة هي دعوى فاسدة مردودة ( 2 ) . وكذا يقول : ان الله عز وجل عندما أمر الملائكة بالسجود لآدم إنما كان يمتحن صدق ايمانهم فسقطوا بالامتحان جميعاً إلا إبليس الذي وعى ذلك فأبى أن يسجد بدعوى ان السجود لا يجوز إلاّ لله ( 3 ) . المناقشة :

هامش
( 1 ) انظر نقد الفكر الديني : 91 و 96 .
( 2 ) انظر نقد الفكر الديني : 91 و 96 .
( 3 ) انظر الماركسلامية : 33 .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 107 | الشيخ حسن الجواهري