تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

عقد المناقصات أو يلحقه من عقود أو اجراءات لنراها هل تكون مانعة من صحة عقد المناقصة أم لا ؟ علاقة المناقصة ببيع ما ليس عند البائع : ذكرنا في عقد التوريد ان الروايات الحاكية لنهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع ما ليس عند البائع ( 1 ) وروايات عدم مواجبة البيع للمشتري إلاّ بعد ان يشتري البائع السلعة ( 2 ) ، « أي عدم شراء المشتري للسلعة إلاّ بعد ان يشتريها البائع » لا بد من تخصيصها بالعين الخارجية ( الشخصية ) وذلك لورود الروايات الصحيحة التي عمل بها كل المسلمين في جواز بيع الكلّي الموصوف في الذمة سَلَماً ، وبما ان المنقاصات إذا كانت على سلع موصوفة تسلّم في وقت معيّن فهي من السَلَم الجائز قطعاً ولا ربط لها ببيع ما ليس عند البائع . اما إذا كانت المناقصة ليست متضمنة للبيع ، بل متضمنة للإجارة ( المقاولات ) أو الانتفاع بعين وأمثالهما ، فلا اشكال في صحتها ولا ربط لها ببيع ما ليس عند البائع أصلا الذي هو مختص بالعين الشخصية الخارجية التي لا يتصور فيها المناقصة بل المتصور فيه المساومة والمراوضة للوصول إلى الاتفاق وهو غير المناقصة . أنواع المنقاصات : يذكر للمناقصات أنواع وتقسيمات لا تؤثر في تغيير الحكم

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 12 ، باب 7 من احكام العقود ، ح 2 وح 5 .
( 2 ) المصدر نفسه : باب 8 من احكام العقود ، ح 13 وح 4 وح 6 .