تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١

بلا زيادة اما المعاملة الثانية : فان الدفتر يباع على كل واحد من الخمسين بأربعين ديناراً ( وهو سعر الكلفة ) مع خيار فسخ لمن لم ترس المعاملة عليه ، فان رست على أحدهم أخذه بالأربعين وارجع الثمن إلى الباقين إذا فسخت معاملاتهم . حكم تقديم نسبة من الثمن ضماناً من المتقدم إلى المناقصة : وهذا ما يسمى بالضمان النقدي الذي يقدمه من يتنافس على العملية إلى المستفيد الذي يدعو إلى المناقصة ، ويستحقه المستفيد عند عدم قيام الطالب باتخاذ ما يلزم من رسّو العملية عليه ( 1 ) ويسمى هذا الضمان الابتدائي ، تمييزاً له عن الضمان النهائي الذي سيأتي . وهذا الضمان يكشف عن جديّة عرض الخدمات من قبل كل المشتركين وجديّة إرادة المتعاقد . وتكييف هذا الضمان النقدي يكون بأحد وجوه ثلاثة : أولا : يمكن ان يكون في مقابل رضا ( المشتري أو المقاول ) لفسخ المعاملة ، حيث أننا علمنا أن هذه المعاملة لازمة ومعنى ذلك عدم جواز الفسخ من قبل أحد الطرفين كالمشتري إذا لم يرضَ البائع ، وحينئذ يكون دفع هذا الضمان النقدي إلى المستفيد في مقابل رضاه بفسخ المعاملة أو المقاولة . وهذا التوجيه يكون صحيحاً إذا كانت المعاملة قد تمت وصارت ملزمة حين

هامش
( 1 ) أقول : ان صورة خطاب الضمان النقدي يؤدي إلى تجميد المال لمدة من الزمن وقد استبدل بخطاب ضمان بحوالة أو شيك مصرفي أو ضمان بتعهد من شركة تامين يجب عليها الدفع عند أول طلب من الجهة الداعية إلى المناقصة دون أي معارضة تصدر من صاحب العرض .