فيختار أفضلها .
وبما انه لا يشترط تقديم الايجاب على القبول ، ويجوز ان يتقدم القبول ولكن بلفظ اشتريت أو استأجرتُ ، فيمكن ان يأتي الايجاب بعد هذا القبول بلفظ بعتُ فيتم العقد .
لا غررية في هذه المعاملة : وهذه المناقصة التي يتقدم فيها القبول لا غرر فيها لأننا نعلم بحصول العقد مع جهل صفته ، بينما الغرر الذي نهى عنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو ما لم يعلم بحصول الشئ المبيع .
وحتى لو قلنا : ان الغرر يشمل جهالة صفة المبيع ، فان المبيع والمستأجَر هنا ليس فيهما جهالة عند تمامية العقد أو الإجارة وإن كانت الجهالة موجودة عند انشاء القبول ، فلا جهالة في العقد عند ابرامه .
علاقة المناقصة بالمزايدة :
ان العلاقة بين المناقصة والمزايدة هي علاقة تضاد من الناحية اللغوية والموضوعية فالزيادة ضد النقص ، ولهذا وردت التفرقة بينهما في العقود باختلاف موضوعهما .
فالمنقاصة : تستهدف اختيار من يتقدم بأحسن عطاء ويكون ذلك عادة في ما إذا أرادت الإدارة القيام باعمال معينة كالاشغال العامة أو أرادت الإدارة شراء كمية من السلع المعينة الموصوفة .
اما المزايدة : فهي تستهدف أيضاً اختيار من يتقدم بأحسن عطاء ولكن فيما إذا أرادت الإدارة ان تبيع مثلا . . وعلى هذا اتضح ان العلاقة وإن كانت بين المناقصة والمزايدة هي علاقة تضاد إلاّ ان تعريفهما واحد وهو « ارساء
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 95
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٩٥