انها تلتزم مبدأ المنافسة بين المتناقصين بمعنى عدم كونهم متواطئين على حدٍّ معين من السعر ، بل يجب ان يكون كل واحد منهم مستقلا عن الآخر في تقديم عرضه .
حكم دفتر الشروط :
ان دفتر الشروط الذي يحمل ( قائمة احتياجات المناقصة وما يتبعها من شروط ومواصفات اشتركت خبرات واستشارات في اعدادها وبذل المعدّ لهذا الدفتر في مقابلة مالا ، فهو يعتبر ذا نفع للمشارك في المنقاصة وإن كان النفع اطلاعه على شروط ومواصفات المناقصة . وعلى هذا يحق للمعدِّ لهذا الدفتر بيعة على المشترك في المناقصة سواء كان بيعه على جميع المتناقصين بسعر التكلفة أكثر ، إذ يشمل هذه المعاملة العمومات كأوفوا بالعقود وأحلّ الله البيع .
نعم : من رست عليه المعاملة يستفيد من هذا الدفتر أكثر من غيره ، ويمكن ان يباع هذا الدفتر بسعر تكلفته على كل واحد من المتناقصين ويكون خيار الفسخ لمن لم ترس المعاملة عليه . وحينئذ إذا رست المعاملة على أحدهم أخذه وشَرَعَ في العمل على طبقه . وأما الباقون فيرجع إليهم الثمن إذا فَسخ كل واحد منهم عقده .
وفرق المعاملة الأولى عن الثانية هو : ان المعاملة الأولى إذا كان دفتر الشروط قد صرف عليه أربعون ديناراً يحق لمن أعده ان يبيعه على المشتركين في المناقصة ( ولنفرضهم خمسين مشاركاً ) كل دفتر بدينار أو كل دفتر ب ( 800 ) فلس فيحصل على ما خسره على دفتر الشروط مع الزيادة أو
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 100
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٠٠