العقد على أفضل عطاء عند وجود العروض المتعدد في وقت واحد عرفاً » غاية الأمر المناقصة تكون للشراء والمقاولات ، والمزايدة تكون في البيع لما عند الإدارة من سلع أو أدوات .
اما الانتفاع بالشئ فكما يمكن ان يكون فيه المناقصة فيما إذا كان المنتفع واحداً والعرض متعدداً ، يمكن ان يكون فيه المزايدة فيما إذا كان العرض واحداً والمنتفع متعدداً .
ومما تقدم يتضح ان التعريف الوارد في قرار المجمع بشأن المزايدة لا يخلو عن اشكال فقد ورد في قرار رقم 73 ( 4 / 8 ) بشأن عقد المزايدة تعريف عقد المزايدة : بأنها « عقد معاوضة يعتمد دعوة الراغبين نداءً أو كتابة للمشاركة في المزاد ويتم عند رضا البائع . والاشكال على هذا التعريف يكمن في أن « دعوة الراغبين نداءً أو كتابة للمشاركة في المزاد » التي أخذت في التعريف لا تمتّ إلى العقد بصلة ، بل هي مقدمة للعقد فلا يحسن ادراجها في تعريف عقد المزايدة . وعقد المزايدة أو المناقصة هو « ارساء العقد على أفضل العروض حينما تكون العروض متعددة في وقت واحد » ولا يخفى ان ارساء العقد معناه ان يختار أحد المتعاملين أفضل العروضات المتعددة في وقت واحد ففي المزايدة : يختار البائع أفضل العروضات المتعددة من المشتركين في المزايدة ، وهذه العروضات وإن كانت من القابل إلاّ انها لا بد أن تكون بعنوان التملّك بثمن معيّن ، فيأتي الايجاب باختيار أحدها ( وهو الأفضل ) بعنوان التمليك فيحصل القبول المتقدم والايجاب المتأخر ولا خيار في هذا العقد لعدم اشتراط تقديم الايجاب على القبول إذا كان القبول بعنوان التملك بثمن معيّن .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 96
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٩٦